سبتة تحت ضغط الهجرة السرية مع ارتفاع الوافدين منذ بداية العام

سجلت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعا ملحوظا في أعداد المهاجرين غير النظاميين منذ بداية سنة 2026، في ظل تصاعد محاولات العبور مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية بأن عدد الوافدين إلى سبتة بلغ 1968 مهاجرا إلى غاية 15 أبريل الجاري، مقابل 437 فقط خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، ما يعكس وتيرة متسارعة لمحاولات الهجرة نحو هذه النقطة الحدودية.
وأبرزت المعطيات أن النصف الأول من شهر أبريل وحده شهد وصول 149 مهاجرا، في سياق محاولات متكررة لاجتياز السياج الحدودي أو الوصول سباحة عبر الحواجز البحرية، ليرتفع بذلك عدد الوافدين بأكثر من 1500 شخص مقارنة بالسنة الماضية.
ووفقا لمصادر إعلامية إسبانية، فإن بعض محاولات العبور الجماعية خلال الأشهر الأولى من السنة ارتبطت بعوامل مناخية واختلالات سجلت في أجزاء من السياج الحدودي، قبل أن تساهم إجراءات مراقبة مشددة في الحد من الأعداد خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، سجلت مدينة مليلية أرقاما محدودة، حيث لم يتجاوز عدد الوافدين إليها 58 مهاجرا، ما يعكس تحولا واضحا نحو سبتة كوجهة رئيسية لمحاولات الهجرة غير النظامية.
وتسببت هذه التطورات في ضغط متزايد على مراكز إيواء المهاجرين بالمدينة، بعد تجاوز الطاقة الاستيعابية المتاحة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى اتخاذ تدابير إضافية، من بينها توسيع قدرات الاستقبال وتسريع نقل بعض الوافدين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.
وعلى الصعيد الوطني، كشفت المعطيات ذاتها أن إسبانيا استقبلت 7030 مهاجرا غير نظامي إلى حدود منتصف أبريل، مقابل 13390 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في وقت سجلت فيه جزر الكناري تراجعا ملحوظا في أعداد الوافدين، ما يشير إلى تحول في مسارات الهجرة غير النظامية.



