تراجع عدد الجنود في سبتة ومليلية يثير قلقا داخل الجيش الإسباني

تواجه الثكنات العسكرية الإسبانية في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وضعا متزايد التعقيد، في ظل تراجع أعداد الجنود العاملين بهما، وهو ما بات يثير انشغالا داخل الأوساط العسكرية بإسبانيا. ويرتبط هذا التراجع، وفق معطيات متداولة، بارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة التأقلم مع الظروف اليومية، سواء داخل الثكنات أو خارجها.
وفي هذا الإطار، عبر ماركو أنطونيو غوميز، رئيس الجمعية الإسبانية للجنود والبحارة، عن مخاوف متزايدة من تأثير هذه الوضعية على تماسك الوحدات العسكرية، مشيرا إلى أن تراكم الإكراهات الميدانية والاجتماعية ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية والمعنوية للعسكريين، في ظل ما وصفه بغياب حلول عملية وفعالة.
وباتت عملية تعويض الخصاص في الموارد البشرية داخل هذه الوحدات تحديا حقيقيا، إذ لم تعد الحوافز المالية كافية لجذب عناصر جديدة، خاصة مع تراجع الإقبال على العمل في هاتين المنطقتين. هذا النقص يفرض ضغطا إضافيا على الجنود المتواجدين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتحمل مهام متزايدة في ظروف صعبة.
وتعود أسباب هذا العزوف إلى عدة عوامل، من بينها الموقع الجغرافي الحساس للمدينتين قرب الحدود مع الفنيدق والناظور، إضافة إلى بعض الاختلالات في البنيات التحتية داخل الثكنات، وارتفاع تكاليف السكن والمعيشة. كما أن كثافة المهام الموكلة للوحدات العسكرية تزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للجنود وأسرهم.
أمام هذه المعطيات، يختار عدد متزايد من العسكريين طلب الانتقال إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، حتى وإن كان ذلك يعني التخلي عن امتيازات مالية، بحثا عن ظروف معيشية أكثر استقرارا.



