بتعاون مع واشنطن.. المغرب يستعد لاحتضان مركز للتدريب على “الدرون”

تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو تعزيز شراكتها العسكرية مع المملكة المغربية عبر إنشاء مركز متخصص للتدريب على الطائرات بدون طيار، في مبادرة تهدف إلى جعل الرباط منصة إقليمية لتطوير المهارات الجوية غير المأهولة في القارة الإفريقية.
ومن المقرر أن تنطلق المرحلة التجريبية لهذا المشروع تزامنا مع مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، حيث سيشرف فريق تقني متخصص على دمج الأنظمة الجوية المتطورة في التخطيط العسكري وتوفير تدريبات ميدانية، ليكون المركز نواة لنموذج تأمل واشنطن تعميمه لاحقاً في مناطق أخرى من القارة.
ويأتي اختيار المغرب لاحتضان هذا المركز العسكري المتقدم بفضل مكانته كحليف استراتيجي موثوق للولايات المتحدة، وتماشياً مع التطور الملحوظ الذي تشهده الصناعات الدفاعية المغربية.
فالمملكة لم تعد تكتفي باستيراد التكنولوجيا، بل خطت خطوات ثابتة نحو التصنيع المحلي، وهو ما تجسد في نجاح إنتاج أول طائرة مسيرة مغربية “Atlas Istar” المخصصة للمراقبة والاستطلاع. ويسعى هذا التعاون إلى تمكين الجيش المغربي من الوصول المباشر إلى أحدث معايير التدريب وبروتوكولات الصيانة الأمريكية، مما يعزز قدراته الدفاعية في الوقت الفعلي.
علاوة على الأبعاد التقنية، يمثل هذا المركز ركيزة أساسية لتعزيز العمل المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الشريكة في إفريقيا.
ومن خلال استضافة هذا المرفق الإقليمي، يكرس المغرب دوره كقطب أمني وتكنولوجي رائد، حيث يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية عبر توطين الخبرات العالية.
كما يندرج هذا التعاون ضمن الرؤية الاستراتيجية المشتركة التي تعززت باتفاقيات تسليح كبرى، مما يضع المغرب في طليعة الدول القادرة على مواجهة التحديات الأمنية الحديثة باستخدام التكنولوجيا العسكرية الأكثر تطوراً.


