تدفقات الهجرة نحو سبتة تتضاعف منذ بداية السنة

عادت مدينة سبتة المحتلة لتتصدر نقاط العبور غير النظامي نحو إسبانيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بعدما سجلت ارتفاعا كبيرا في أعداد المهاجرين الوافدين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفق معطيات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة عبر السياج الحدودي أو الحواجز البحرية ما مجموعه 2281 شخصا بين فاتح يناير و31 ماي 2026، مقابل 704 مهاجرين خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 224 في المائة.
ورغم هذا الارتفاع الملحوظ، أظهرت البيانات تراجعا نسبيا في وتيرة الوصول خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سُجل دخول 94 مهاجرا فقط خلال النصف الثاني من شهر ماي، مقارنة بفترات سابقة شهدت تدفقات تجاوزت 300 مهاجر في ظرف وجيز.
وتتم غالبية محاولات العبور نحو سبتة عبر اجتياز السياج الحدودي أو السباحة بمحاذاة الحواجز البحرية، في وقت لم تُسجل فيه أي حالة دخول بواسطة القوارب منذ بداية السنة الجارية.
وفي المقابل، شهدت مدينة مليلية تدفقات أقل بكثير، حيث وصل إليها 85 مهاجرا فقط منذ مطلع العام، مقابل 58 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 46 في المائة.
ويعكس هذا التفاوت استمرار تركّز مسارات الهجرة غير النظامية نحو سبتة باعتبارها إحدى أبرز بوابات الوصول إلى الأراضي الأوروبية، مقابل تراجع الضغط على مليلية مقارنة بالسنوات الماضية.
وعلى المستوى الوطني، استقبلت إسبانيا 10 آلاف و224 مهاجرا بطرق غير نظامية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مسجلة انخفاضا بنسبة 35.2 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
كما كشفت المعطيات الرسمية عن تراجع كبير في أعداد الوافدين إلى جزر الكناري بنسبة 71 في المائة، مقابل ارتفاع بنسبة 13.6 في المائة في جزر البليار، ما يعكس استمرار تغير مسارات الهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية.


