محاكمة متهم بالنصب على رجال أعمال بوعود اقتناء سيارات المحجز البلدي بطنجة

تواصل المحكمة الابتدائية بطنجة النظر في واحدة من قضايا النصب والاحتيال التي أثارت اهتماما واسعا، بعدما وجهت لشخص تهم تتعلق بالاستيلاء على مبالغ مالية مهمة من عدد من الضحايا، من بينهم رجال أعمال وموظفون أمنيون، بدعوى تمكينهم من اقتناء سيارات محجوزة بأثمنة مغرية.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المتهم نجح في استقطاب ضحاياه عبر تقديم نفسه كشخص يملك شبكة من العلاقات داخل جهات إدارية مختصة، مدعيا قدرته على تسوية ملفات سيارات مودعة بالمحجز البلدي وإخراجها في ظروف تفضيلية تسمح باقتنائها بأسعار أقل بكثير من قيمتها المتداولة في السوق.

وبحسب ما ورد في الملف، لم يكتف المعني بالأمر بإطلاق الوعود، بل كان يعمد إلى مرافقة بعض الراغبين في الشراء إلى المحجز البلدي، حيث يعرض عليهم عددا من المركبات ويؤكد لهم أن إجراءات اقتنائها مسألة وقت فقط، الأمر الذي عزز ثقتهم ودفعهم إلى تسليمه مبالغ مالية مهمة كعربون أو كتسبيق لإتمام الصفقات المزعومة.

غير أن الأمور سارت في اتجاه مغاير لما تم الاتفاق عليه، إذ وجد الضحايا أنفسهم أمام وعود لم تتحقق، بعدما تأخر تسليم السيارات دون مبرر، قبل أن يكتشفوا لاحقا أن المركبات التي تم عرضها عليهم لم تكن موضوع أي عملية بيع لفائدتهم، وأن الأموال التي دفعوها لم تسترجع.

وأمام تزايد الشكايات، باشرت الجهات المختصة أبحاثها في القضية قبل إحالتها على القضاء، حيث ينتظر أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة عن معطيات إضافية تتعلق بحجم الأموال المتحصلة من هذه العمليات وعدد الأشخاص الذين سقطوا ضحية لهذه المعاملات المشبوهة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من الانسياق وراء العروض التي تبدو مغرية بشكل مبالغ فيه، خاصة تلك المرتبطة ببيع السيارات المحجوزة أو الممتلكات المعروضة خارج المساطر القانونية المعروفة، والتي غالبا ما تشكل مدخلاً لعمليات نصب تستهدف الراغبين في تحقيق صفقات سريعة بأثمان منخفضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى