الدرك الملكي بطنجة يداهم مستودعين مشبوهين ويحجز كمية ضخمة من “غاز الضحك”

في عملية أمنية نوعية تعكس مستوى اليقظة الميدانية لعناصر الدرك الملكي بمدينة طنجة، تمكنت دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي، زوال اليوم الأربعاء 10 يونيو الجاري، من تفكيك ورشتين سريتين بمنطقة “دوار دعدعات” التابعة لجماعة وقيادة حجر النحل بدائرة طنجة، يشتبه في استعمالهما في أنشطة إجرامية مرتبطة بتعديل هياكل الشاحنات وإخفاء مواد محظورة.
وتعود تفاصيل هذه العملية إلى دورية روتينية لتطهير المجال الترابي، حيث لفت انتباه العناصر الأمنية تحركات مشبوهة لثلاثة أشخاص بالقرب من مستودعين بالمنطقة. وبمجرد ملاحظتهم لدورية الدرك، حاول المعنيون بالأمر الفرار، غير أن التدخل السريع والمحكم مكن من محاصرتهم وتوقيفهم في وقت وجيز.
ويتعلق الأمر بحارس المستودع الأول، وحارس المستودع الثاني، إضافة إلى شخص ثالث يشتغل في مهنة اللحام، حيث تم إخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معهم حول علاقتهم المحتملة بهذه الورشات السرية.
وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت عناصر الدرك الملكي، مدعومة بالرائد قائد السرية وتحت إشراف القيادة الجهوية، عملية مداهمة دقيقة للمستودعين، ليتبين أنهما مجهزان كـورشات سرية متطورة تستعمل في إحداث تجاويف ومخابئ داخل مقطورات الشاحنات المبردة، يشتبه في توظيفها لأغراض غير مشروعة.
وقد أسفرت عملية التفتيش عن حجز كمية غير مسبوقة من غاز الضحك بلغت 2854 قنينة من مختلف الأحجام، فضلا مجموعة من المعدات والمركبات، من بينها سيارة مكتراة من نوع “داسيا ستيبواي”، ودراجة نارية، ومقطورة تبريد من نوع “Chereau” بدون لوحات ترقيم، إضافة إلى خمس مقطورات تبريد ضخمة من أنواع مختلفة كانت في طور التعديل والتجهيز.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن المستودعين موضوع العملية يعودان لشخص يقطن بمنطقة جزناية، كان يقوم بكرائهما لفائدة شخصين آخرين، ما تزال الأبحاث متواصلة لتحديد هويتهما ومكان تواجدهما من أجل توقيفهما وتقديمهما أمام العدالة.
وفي سياق مواكبة التحقيق، تم الاستعانة بفرق تقنية متخصصة، إلى جانب الكلاب المدربة التابعة للفرقة السينوتقنية للدرك الملكي بطنجة، من أجل تمشيط المكان بدقة وجمع الأدلة والمعطيات العلمية الكفيلة بكشف جميع خيوط هذه القضية.
وبأمر من النيابة العامة، تم فتح بحث قضائي معمق تحت إشراف المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة، يروم تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة على المستويين الوطني والدولي.



