إسبانيا تطرد مهاجرا مغربيا 10 سنوات بعد نقل ابنته للمغرب دون موافقة والدتها

أصدرت محكمة إسبانية بمدينة فيغو حكما يقضي بطرد مهاجر مغربي من التراب الإسباني ومنعه من العودة لمدة عشر سنوات، وذلك بعد إدانته في قضية تتعلق بما يعرف قانونيا بـ”الاختطاف الدولي للقاصرين”، على خلفية نقله ابنته القاصر إلى المغرب دون موافقة والدتها أو الحصول على ترخيص قضائي.
وبحسب معطيات الملف، تعود وقائع القضية إلى سنة 2023 عندما كان الزوجان يقيمان بمدينة فيغو الإسبانية قبل أن تتقدم الزوجة بطلب الطلاق. وفي خضم الخلافات الأسرية، أقدم الأب على اصطحاب ابنته البالغة من العمر ست سنوات إلى البرتغال، قبل أن يغادر معها جوا من مدينة بورتو نحو المغرب دون إشعار والدتها أو الحصول على إذن من الجهات القضائية المختصة.
وأثار غياب الطفلة عن المدرسة شكوك والدتها التي سارعت إلى إبلاغ السلطات الإسبانية بعد فقدانها أي وسيلة للتواصل مع ابنتها وعدم معرفتها بمكان وجودها. وخلال الفترة ذاتها، أصدرت المحكمة المختصة حكما بالطلاق ومنحت الأم الحضانة الكاملة والولاية القانونية على الطفلة، كما تم تعميم مذكرات بحث وطنية ودولية لتحديد مكانها وإعادتها.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة أن الطفلة تنقلت بين المغرب والإمارات العربية المتحدة خلال فترة غيابها، قبل أن يعهد والدها برعايتها إلى خالتها بمدينة وجدة. وبعد سلسلة من الإجراءات القضائية والتنسيق بين السلطات المختصة في البلدين، أصدرت محكمة مغربية أواخر سنة 2024 قراراً يقضي بإعادة الطفلة إلى مدينة فيغو، حيث التحقت مجدداً بوالدتها.
وخلال جلسة المحاكمة التي جرت عبر تقنية التناظر المرئي، اعترف المتهم بالأفعال المنسوبة إليه، وهو ما ساهم في تسريع المسطرة القضائية. وقررت المحكمة استبدال العقوبة الحبسية المحددة في سنتين ويوماً واحداً بإجراء الطرد من إسبانيا لمدة عشر سنوات.
كما قضى الحكم بحرمان الأب من ممارسة الولاية الأبوية على ابنته طوال مدة العقوبة، ومنعه من الاقتراب منها أو التواصل معها بأي وسيلة كانت لمدة عشر سنوات، إضافة إلى إلزامه بأداء تعويض مالي قدره 6000 يورو لفائدة الطفلة عن الأضرار المعنوية التي خلفتها القضية.



