ابن كيران: إلغاء الساعة الإضافية كان من وعودنا والحكومة “كوبي كولي”

عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إلى انتقاد الحكومة، معتبراً أن قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية جاء استنساخاً لوعد سبق أن تعهد به حزبه، مؤكدا أن الفضل في هذا التوجه “يعود، بعد الله، لعبد الإله ابن كيران”، على حد تعبيره، مضيفاً: “وإذا محوها في الأرض فليمحونها في السماء”.
وخلال كلمته، أمس الأحد، في ملتقى الأطر النسائية للحزب، قال ابن كيران إنه كان مقتنعاً، لو كان على رأس الحكومة، بضرورة إنهاء العمل بالساعة الإضافية، مبرزاً أن رفضها داخل المجتمع بلغ مستوى لم يعد يحتمل. وأضاف أنه كان سيعرض الأمر على الملك إذا اقتضت الضرورة، معتبراً أن المؤسسة الملكية تتفاعل مع ما يحظى بقبول المواطنين.
وفي الشأن السياسي، شدد ابن كيران على أن تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة ينبغي أن تقوم على الكفاءة والاستحقاق، لا على مجرد تحقيق التوازن العددي، منتقداً ما وصفه بلجوء بعض الأحزاب إلى معايير المال أو العلاقات العائلية في اختيار المرشحات بدلاً من المناضلات المؤهلات.
كما أكد أن انخراط المرأة في العمل السياسي يجب ألا يكون على حساب الأسرة، معتبراً أن نجاحها في الشأن العام ينبغي أن يتوازى مع الحفاظ على مسؤولياتها الأسرية.
وبخصوص هوية حزب العدالة والتنمية، قال ابن كيران إن الحزب لم يؤسس ليكون “حزباً إدارياً أو مالياً”، بل للدفاع عن مبادئ وقيم يعتبرها أساسية، مؤكداً أن التخلي عنها يفقد الحزب مبرر وجوده.
واعتبر أن خصوم الحزب لا يقتصرون على الأحزاب السياسية، بل تشمل “جهات تحرك المشهد السياسي من وراء الستار”، مدعياً أن بعض الفاعلين يتلقون توجيهات من داخل المغرب وخارجه، ومؤكداً أن المال “لا يستطيع شراء قناعات المواطنين”.
وانتقد ابن كيران أداء الحكومة، معتبراً أن السنوات الأخيرة أضعفت صورتها لدى الرأي العام، وأن الأخطاء التي ارتكبتها ساهمت في تقوية المعارضة، معرباً عن قناعته بأن الناخبين لن يمنحوا الحزب الذي يقود الحكومة ثقتهم في الاستحقاقات المقبلة، مهما بلغت قدرته على حشد التجمعات.
وأضاف أن مؤشرات، بحسب تعبيره، توحي بعودة التأييد الشعبي لحزب العدالة والتنمية، مشيراً إلى أنه يتلقى اتصالات من مواطنين يسألونه عن استعداد الحزب للاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن الحزب جاهز سواء للمشاركة في الحكومة أو للتموقع في المعارضة.
وفي السياق ذاته، اتهم الحكومة بتجاهل ملفات أثارتها المعارضة، من بينها المحروقات والاستثمار وقضايا مرتبطة بتدبير بعض الوزراء، معتبراً أن الحسم النهائي سيكون بيد الناخبين عبر صناديق الاقتراع.
وختم ابن كيران بتحذير الحكومة من الاستمرار في تجاهل مطالب المواطنين وممثليهم، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تراكم الاحتقان، ومؤكداً أن حزبه “يخاف على البلاد والدولة والملكية”، مستحضراً ما شهدته بعض دول المنطقة خلال أحداث “الربيع العربي”.



