مفاوضات مغربية فرنسية متقدمة بشأن مقاتلات “رافال”

تشهد المباحثات بين المغرب وفرنسا، وفق تقارير إعلامية، تقدماً بشأن صفقة محتملة لاقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز رافال F4، في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، بالتزامن مع التقارب الذي عرفته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة.
وذكر موقع Middle East Online أن المفاوضات تجرى على مستوى الحكومتين، وقد تفضي إلى تسليم الطائرات خلال عامي 2030 و2031، مع الإشارة إلى أن السلطات المغربية والفرنسية لم تصدر، إلى حدود الآن، أي تأكيد رسمي بشأن هذه المفاوضات.
وبحسب المصدر ذاته، تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى تحديث قواته المسلحة وتنويع مصادر التسلح، بما يعزز قدراته الدفاعية ويقلل من الاعتماد على شريك واحد.
وتأتي هذه التطورات في سياق انتعاش العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد اعتراف باريس بسيادة المغرب على الصحراء، وهو ما فتح المجال أمام توسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن والاستثمار، عقب فترة من الفتور الدبلوماسي.
وأشار التقرير إلى أن الصفقة المحتملة قد تشمل، إلى جانب مقاتلات “رافال”، طائرات للتزود بالوقود جواً من طراز A330 MRTT، وغواصات Scorpène لفائدة البحرية الملكية، مع التأكيد على أن هذه المعطيات لم تحظَ بأي إعلان رسمي من الجانبين.
كما تحدثت وسائل إعلام فرنسية ومغربية، وفق المصدر، عن إمكانية توقيع الاتفاق قبل نهاية الولاية الحالية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دون صدور أي موقف رسمي يؤكد ذلك.
ويأتي هذا الحراك في ظل تسارع وتيرة تحديث القدرات العسكرية بمنطقة شمال إفريقيا، حيث تواصل الجزائر تعزيز قواتها الجوية بمقاتلات روسية متطورة، إلى جانب تقارير إعلامية تحدثت عن مفاوضات مع الصين لاقتناء مقاتلات وأنظمة إنذار مبكر محمولة جواً.
ويُذكر أن المغرب سبق أن دخل في مفاوضات لاقتناء مقاتلات “رافال” سنة 2007، غير أنها لم تكلل باتفاق، قبل أن يتجه إلى اقتناء مقاتلات F-16 الأمريكية، التي تشكل اليوم العمود الفقري لسلاح الجو الملكي.
ويرى محللون أن أي صفقة محتملة لاقتناء “رافال” ستسهم في تنويع أسطول الطيران القتالي المغربي، وتعزيز الشراكات الدفاعية للمملكة مع حلفائها الغربيين، في وقت يُرتقب فيه أن يمنح التقارب السياسي بين الرباط وباريس زخماً إضافياً للتعاون في مجالات الدفاع والأمن والاستثمار ونقل التكنولوجيا.



