ألباريس من سبتة: إسبانيا والمغرب تعملان على إعادة جميع الوافدين بشكل غير نظامي

أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الثلاثاء، أن الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة بشكل غير نظامي خلال موجة الهجرة الأخيرة لن يتمكنوا من البقاء فيها، مشددا على أن مدريد والرباط تعملان بشكل مشترك من أجل تسريع عمليات إعادتهم إلى المغرب.
وقال ألباريس، خلال زيارة إلى سبتة المحتلة، إن الاتصالات اليومية التي يجريها مع نظيره المغربي ناصر بوريطة تركز، إلى جانب عدد من الملفات، على تسريع عودة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية، فضلاً عن تعزيز التنسيق في مجال مراقبة الحدود لمنع تكرار السيناريو نفسه مستقبلا.
وأوضح المسؤول الإسباني أن المغرب أبدى، منذ الساعات الأولى للأزمة، استعدادًا لإعادة الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة بشكل غير قانوني، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين أفضى بالفعل إلى عودة آلاف الأشخاص إلى المغرب خلال فترة وجيزة.
وأضاف أن العمل المشترك بين مدريد والرباط متواصل من أجل معالجة وضعية الأشخاص الذين ما زالوا داخل المدينة، مؤكدًا أن القاعدة التي تعتمدها السلطات الإسبانية واضحة، ومفادها أن من يدخل إلى سبتة أو مليلية بطريقة غير نظامية لن يتمكن من البقاء فيهما.
ووجه ألباريس رسالة مباشرة إلى الراغبين في دخول المدينتين بشكل غير قانوني، داعيًا إياهم إلى عدم تعريض حياتهم للخطر، وعدم المخاطرة بأموالهم ومستقبلهم، مشددًا على أن هذا المسار ينتهي، في نهاية المطاف، بالعودة.
وكشف وزير الخارجية الإسباني أن المغرب أبلغه منذ بداية الأحداث برغبته في أن تتم عمليات الإعادة بشكل سريع وفوري، مضيفًا، وفق تصريحاته، أن الرباط لم تطلب أي مقابل مقابل تعاونها في هذا الملف.
وأشاد ألباريس بما وصفه بالإرادة الواضحة التي أبدتها السلطات المغربية للتعامل مع الوضع، معتبرًا أن هذه الإرادة ساهمت في إعادة آلاف الأشخاص خلال ساعات، وأن قنوات الاتصال الدبلوماسي المباشر بين البلدين لعبت دورًا أساسيًا في احتواء تداعيات الأزمة.
وبحسب الوزير الإسباني، فإن التعاون بين البلدين لا يقتصر على معالجة الوضع الحالي، بل يشمل أيضًا العمل على منع تكرار موجات الدخول الجماعي مستقبلًا، من خلال تعزيز التنسيق الأمني وتطوير آليات تدبير الحدود المشتركة.
وتأتي تصريحات ألباريس في سياق التحركات الإسبانية المكثفة عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة، والتي فرضت على السلطات المحلية والمركزية في إسبانيا تعبئة موارد أمنية وإنسانية كبيرة للتعامل مع الأعداد الوافدة، خصوصًا في ظل وجود عدد كبير من القاصرين ضمن الواصلين.
ويعكس الموقف الإسباني، وفق تصريحات رئيس الدبلوماسية الإسبانية، اعتماد مدريد على قنوات التنسيق المباشر مع الرباط لتسريع معالجة تداعيات الأزمة، سواء عبر إعادة الموجودين بشكل غير نظامي أو عبر تشديد إجراءات مراقبة الحدود لمنع تكرار محاولات الدخول الجماعي.
وشدد ألباريس في ختام تصريحاته على أن التعاون الإسباني المغربي سيستمر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن من يدخلون سبتة أو مليلية بشكل غير نظامي لن يتمكنوا من الاستقرار فيهما أو مواصلة طريقهم نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، وأن الهدف المشترك هو ضمان إعادتهم ومعالجة الوضع عبر القنوات القانونية والتنسيق بين البلدين.



