إعادة 21 مهاجرا مغربيا من سبتة بعد رشق الحرس المدني بالحجارة

أعادت السلطات الإسبانية 21 مهاجرا مغربيا إلى المغرب، بعد توقيفهم خلال الساعات الأخيرة في مدينة سبتة المحتلة، على خلفية مشاركتهم في حادث رشق دورية عسكرية وعناصر من الحرس المدني بالحجارة، وفق ما أوردته مصادر أمنية لوكالة الأنباء الإسبانية “إفي”.
وجرى نقل الموقوفين إلى معبر ترخال الحدودي، بعدما أقروا بمشاركتهم في الأحداث وأبدوا استعدادهم للعودة طوعا إلى المغرب، وذلك عقب الواقعة التي شهدتها منطقة قريبة من شاطئ التامبولين في وقت متأخر من ليلة السبت.
وبحسب المعطيات المتوفرة، اندلعت في البداية مشاجرات بين عدد من المهاجرين المتواجدين في المنطقة، قبل أن يتطور الوضع إلى رشق دورية تابعة للقوات المسلحة الإسبانية بالحجارة، كانت موجودة بالقرب من المكان، دون تسجيل إصابات.
ومع تدخل دورية تابعة للحرس المدني الإسباني لاحتواء الوضع، تعرض عناصرها بدورهم للرشق بالحجارة، ما دفع السلطات إلى توقيف عدد من المتورطين في الأحداث.
وتأتي هذه الواقعة في سياق استمرار تواجد أعداد من المهاجرين في مناطق مختلفة من سبتة، وسط ضغط متزايد على السلطات المحلية بسبب تداعيات أزمة الهجرة والظروف المرتبطة بإيواء الوافدين.
وفي سياق متصل، عبرت جمعية القوات البرية والبحرية الإسبانية، الأحد، عن أسفها إزاء هذه الأحداث، معتبرة أن تكرار الاعتداءات على أفراد القوات المسلحة يرتبط، بحسب موقفها، بعدم توفرهم على الصلاحيات الكافية التي تمكنهم من أداء مهامهم بشكل فعال وحازم.
وفي تطور سياسي مرتبط بتدبير أزمة الهجرة في المدينة، دخل وزير النقل والموصلات المستدامة الإسباني أوسكار بوينتي في مواجهة سياسية مع رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، بعد انتقادات وجهتها حكومة المدينة لقرار الحكومة المركزية استغلال أراض تابعة لميناء سبتة لإقامة مخيم جديد لإيواء المهاجرين المتواجدين في الشوارع.
وقال بوينتي، في منشور على منصة “إكس”، إن رئيس حكومة سبتة “قد نسي دوره المؤسسي” على رأس المدينة، مضيفا أن فيفاس، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الحزب الشعبي في سبتة، “ارتضى أن يكون مجرد بيذق” في يد زعيم الحزب الشعبي على المستوى الوطني ألبرتو نونييز فيخو.
وجاءت تصريحات الوزير الإسباني عقب رفض حكومة سبتة قرار استخدام جزء من أراضي الميناء لإقامة مرافق مؤقتة لإيواء المهاجرين، بعدما كانت، وفق بوينتي، قد أبدت في وقت سابق موقفا إيجابيا تجاه الفكرة.
وكان مجلس إدارة ميناء سبتة قد صوت مساء الجمعة ضد المقترح، قبل أن تتدخل وزارة النقل الإسبانية يوم السبت وتصدر قرارا بفرض السيطرة على الميناء، والموافقة على إقامة خيام لتوفير مأوى مؤقت لأكثر من ألف مهاجر.
وانتقد بوينتي موقف حكومة سبتة، معتبرا أن ما وصفته اليوم بـ”الخطأ الجسيم” كان، قبل أيام، يبدو لها خيارا مناسبا، ومتهما قيادة الحزب الشعبي بالسعي إلى تعقيد أزمة الهجرة، مؤكدا أن الحكومة المركزية لن تسمح، بحسب تعبيره، باستمرار هذا الوضع.



