أخنوش: “الأحرار” يراهن على “المعقول”.. ولا تمنحوا ثقتكم لمن يختفي بعد الفوز

دعا عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سكان تافراوت وإقليم تزنيت إلى استحضار حصيلة السنوات الخمس الماضية عند التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، معتبرا أن الاستحقاق المقبل يشكل «مفترق طرق» بين مواصلة النهج نفسه أو اختيار توجه آخر.
وقال أخنوش، خلال تجمع انتخابي بتافراوت، إن حزب التجمع الوطني للأحرار يراهن على ما وصفه بـ«المعقول» والعمل الميداني والحصيلة الحكومية، داعيا الناخبين إلى تقييم البرامج والمشاريع التي تم إنجازها خلال الولاية الحكومية المنتهية، قبل اتخاذ قرارهم بشأن ممثليهم في المرحلة المقبلة.
واستعرض رئيس الحكومة عددا من المشاريع والإجراءات التي قال إنها همت إقليم تزنيت خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى إنجاز نحو ألف كيلومتر من الطرق، من بينها حوالي 500 كيلومتر خلال السنوات الخمس أو الست الأخيرة، إلى جانب برامج استهدفت الفلاحين ومربي الماشية ونقاط الماء والسواقي.
وأوضح أخنوش أن نحو 14 ألف فلاح بالمنطقة استفادوا، وفق المعطيات التي قدمها، من برامج فلاحية مختلفة، مؤكدا أن الحكومة واكبت سكان المناطق القروية والجبلية خلال فترات الجفاف وندرة التساقطات.
وفي قطاع الصحة، أعلن رئيس الحكومة أن مستشفى تزنيت سيخضع لعملية إعادة تأهيل وإعادة هيكلة، موضحا أن الأشغال ستنطلق قبل نهاية السنة، على أن يكون المستشفى جاهزا في بداية سنة 2028.
وبخصوص قطاع التعليم، قال أخنوش إن جميع المدارس في الدوائر التابعة لإقليم تزنيت استفادت من برامج مرتبطة بالرياضة، مشيرا في الوقت ذاته إلى انخفاض معدل الهدر المدرسي إلى 0.3 في المائة، معتبرا أن هذا المؤشر يعكس، بحسبه، تحسنا في استمرار التلاميذ في مسارهم الدراسي.
وعلى المستوى السياسي، شدد أخنوش على أهمية «الاستمرارية» في العمل السياسي، معتبرا أن تمثيل المواطنين لا ينبغي أن ينتهي بمجرد الفوز بالمقعد الانتخابي، بل يقتضي الحضور الدائم والاستماع إلى انشغالات السكان والعمل على معالجتها.
وانتقد رئيس الحكومة، دون تسمية، بعض المنتخبين السابقين الذين قال إنهم حصلوا على مقاعد برلمانية قبل أن يغيبوا عن المنطقة وينقطعوا عن التواصل مع سكانها، معتبرا أن مثل هذه الممارسات لا تخدم السياسة ولا المواطن ولا مبدأ الجدية في العمل.
وفي المقابل، دعا أخنوش سكان المنطقة إلى دعم الكفاءات القادرة على مواكبتهم والدفاع عن قضاياهم، مشيرا إلى زكية الدريوش، التي قدمها باعتبارها من الكفاءات القادرة على مواصلة التواصل مع سكان تزنيت وتافراوت وأنزي، مستفيدة من تجربتها وعلاقاتها في القطاع الذي تشرف عليه.
واستعاد أخنوش، خلال كلمته، مساره السياسي الذي قال إنه انطلق من المنطقة سنة 2003، قبل أن يتولى مسؤوليات منتخبة محليا وإقليميا وجهويا وبرلمانيا، ثم ينتقل إلى الحكومة لتولي حقيبة الفلاحة والصيد البحري لمدة 15 سنة، وصولا إلى رئاسة الحكومة ورئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأكد رئيس الحكومة أن هذا المسار مكنه من التعرف على عدد من الكفاءات التي تولت مسؤوليات مختلفة، مشددا على أن الهدف من العمل السياسي، بالنسبة إليه، يتمثل في خدمة المواطنين واكتشاف الكفاءات من النساء والرجال ومنحها الفرصة لتحمل المسؤولية.
وخاطب أخنوش سكان تافراوت قائلا إن يوم 23 شتنبر يمثل «مفترق طرق»، داعيا إياهم إلى تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، وما وصفه بـ«نمط الخدمة» و«الوجوه التي ترونها في الحكومة وتخدم وتشتغل»، قبل اختيار من سيمثل المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام كلمته، أقر أخنوش بأن ما قدمه خلال مساره السياسي لم يكن كاملا، قائلا: «ما يمكنش دير كلشي»، لكنه شدد على أنه بذل جهده من أجل إيصال ما وصفه بـ«الخير للمواطن»، قبل أن يطلب من سكان المنطقة مسامحته عن أي تقصير



