“إير فرانس” تشدد الخناق على المسافرين الجزائريين المتوجهين إلى المغرب

وجد عدد من المسافرين الجزائريين الراغبين في التوجه إلى المغرب أنفسهم أمام عائق جديد، بعدما أفادت صحيفة “المجاهد” الجزائرية بأن شركة الطيران الفرنسية “إير فرانس” بدأت في تطبيق إجراءات تمنع بعض المسافرين من الصعود إلى رحلاتها المتجهة إلى المملكة، ما أثار انتقادات في الجزائر.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فقد دخلت هذه الإجراءات حيز التنفيذ منذ 16 شتنبر الجاري، وتقضي بالتحقق من توفر المسافر الجزائري المتوجه إلى المغرب على بطاقة إقامة مغربية سارية المفعول، مع رفض صعود من لا يتوفر عليها.
وأشارت «المجاهد» إلى أن بعض المسافرين فوجئوا بمنعهم من الصعود إلى الطائرة، رغم أن رحلاتهم كانت مبرمجة عبر فرنسا في اتجاه المغرب، معتبرة أن هذه الإجراءات تطرح تساؤلات بشأن الأساس القانوني الذي تستند إليه.
وأضاف المصدر ذاته أن الأمر لا يتعلق، وفق روايته، بحالات فردية معزولة، بل بإجراءات قالت إنها تُطبق على المسافرين الجزائريين المتوجهين إلى المغرب، مشيرا إلى أن وسائل إعلام جزائرية سبق أن تحدثت عن حالات مماثلة في مطاري الجزائر ووهران.
وبحسب هذه التقارير، فقد طُلب من موظفي “إير فرانس” التحقق من وضعية المسافرين الجزائريين المتوجهين إلى المغرب، والتأكد من توفرهم على وثائق إقامة مغربية سارية، قبل السماح لهم بالصعود إلى الطائرة.
وانتقدت «المجاهد» هذه الممارسة، معتبرة أن التحقق من شروط دخول بلد الوجهة، باعتباره إجراءً معمولا” به لدى شركات الطيران، لا ينبغي أن يتحول إلى ما وصفته ب”معاملة تعسفية” للمسافرين.
وتأتي هذه التطورات في سياق صعوبات قائمة أصلا أمام تنقل الجزائريين نحو المغرب، بعدما أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية في شتنبر 2021، عقب قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط.
كما أن استمرار إغلاق الحدود البرية بين البلدين جعل التنقل المباشر بين الجزائر والمغرب أكثر تعقيداً، ودفع المسافرين الراغبين في الوصول إلى المملكة إلى الاعتماد على مسارات جوية غير مباشرة، خصوصا عبر فرنسا وتونس.
ويترتب عن هذه الرحلات غير المباشرة ارتفاع في مدة السفر والتكاليف، إلى جانب الحاجة إلى تنظيم الرحلة عبر دولة ثالثة، وهو ما يزيد من الصعوبات بالنسبة للأشخاص الذين تربطهم بالمغرب مصالح عائلية أو مهنية أو تجارية.
وفي هذا السياق، أثارت الإجراءات المنسوبة إلى “إير فرانس” انتقادات في الإعلام الجزائري، باعتبارها تضيف عائقا جديدا أمام مسافرين يعتمدون على الرحلات عبر فرنسا للوصول إلى المغرب، في ظل غياب خط جوي مباشر بين البلدين.
ولم تتضمن المعطيات المتداولة بشأن هذه الإجراءات توضيحا رسميا من شركة “إير فرانس” حول أسبابها أو الأساس القانوني المعتمد في تطبيقها، في وقت تستمر فيه القيود المفروضة على حركة النقل الجوي المباشر بين الجزائر والمغرب.



