فرنسا تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتأسف لفيتو روسيا

جددت فرنسا تأكيد موقفها الداعم للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية في إطار السيادة المغربية، وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معربة عن أسفها لاستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن الدولي.
وقال الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، في كلمة ألقاها عقب التصويت على مشروع القرار، إن موقف باريس من قضية الصحراء المغربية واضح، مشددا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تستند إلى السيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي.
وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن هذا الإطار من شأنه أن يتيح استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومتوافق عليه، مجددا دعم بلاده للجهود التي تقودها الأمم المتحدة من أجل الدفع بالعملية السياسية نحو الأمام.
وفي تعليقه على نتائج التصويت داخل مجلس الأمن، أعرب بونافون عن أسف فرنسا لرفض روسيا مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، والذي كان يهدف إلى تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو».
واعتبر المسؤول الفرنسي أن عدم اعتماد المشروع يثير القلق بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به البعثة الأممية في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة، وتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية بالمسار السياسي، محذرا من التداعيات المحتملة لإنهاء مهمتها في ظل التوترات الإقليمية القائمة.
وأشار بونافون إلى أن مشروع القرار الأمريكي كان يمثل خطوة مهمة في اتجاه مواصلة المسار السياسي، من خلال البناء على التقدم الذي تحقق بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد سنة 2025، داعيا إلى الحفاظ على المكتسبات المحققة واستثمارها لدفع المفاوضات نحو تسوية نهائية.
كما نوه بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية لتشجيع المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، مؤكدا دعم فرنسا لهذه المبادرات الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه.
وجددت باريس، من خلال هذا الموقف، دعوتها إلى مواصلة الجهود الأممية والدبلوماسية من أجل تسوية النزاع حول الصحراء المغربية، في إطار السيادة المغربية وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي، بما يفضي إلى حل سياسي عادل ودائم يحظى بقبول الأطراف المعنية.



