عمارة “سان فرانسيسكو” الشهيرة بطنجة.. وثائق تكشف شبهات سطو على ممتلكات بارون بريطاني

متابعة | هيئة التحرير
تفجرت بطنجة معطيات مثيرة حول شبهات الاستيلاء على ممتلكات بارون بريطاني، بينها عمارة تاريخية ارتبط اسمها لعقود بالديكتاتور الإسباني الجنرال فرانكو، في قضية تعود خيوطها إلى أربعينيات القرن الماضي، وتلاحق فيها اتهامات التزوير محاميا إسبانيا راحلا شغل منصب نقيب المحامين بالمدينة.
وتتمحور القضية حول عمارة “سان فرانسيسكو“، التي تعد من أقدم البنايات السكنية بطنجة، وشيّدها البارون سنة 1940 فوق عقار تابع لشركته. غير أن مغادرته المغرب أعقبتها تغييرات في ملكية الشركة، بعدما عمد المحامي الإسباني، وفق ادعاءات الورثة، إلى تعديل نظامها الأساسي ونقل السيطرة عليها إلى نفسه وشركاء آخرين.
وحسب ما أودته يومية “الصباح”، فإن وثيقة مؤرخة بسنة 1947 كشفت عن استقالة مزعومة للبارون من شركته، رغم أن شهادة وفاة بريطانية تؤكد رحيله سنة 1946، ما يضع صحة الوثيقة والتصرفات القانونية المبنية عليها موضع شك.
ولإضفاء المشروعية على انتقال ملكية العمارة، جرى، بحسب معطيات الملف، الترويج لتفويتها إلى الجنرال فرانكو، قبل تداول روايات عن تسجيلها باسم زوجته تارة وابنته تارة أخرى، دون تقديم عقد بيع أو وثيقة تفويت تثبت انتقالها من مالكها الأصلي.
وبعد عقود من الغموض، تحرك ورثة البارون وشريكه البريطاني قضائيا لاسترجاع ممتلكاتهم، واستصدروا حجزا تحفظيا على العمارة في إطار دعوى أمام المحكمة التجارية بطنجة.
وامتدت المطالب إلى تصحيح الوضعية القانونية لشركتين عقاريتين، إحداهما تملك أراضي وعقارات واسعة بالمدينة، والثانية تأسست سنة 1952 وتستحوذ على 80 في المائة من أسهم الأولى.
وتضع هذه القضية وثائق تعود إلى أكثر من سبعة عقود تحت مجهر القضاء، وسط تساؤلات عن حقيقة توظيف اسم “فرانكو” في إخفاء انتقال ملكية عقارات ثمينة، ومدى قانونية التغييرات التي أطاحت بحقوق المالكين الأصليين، في انتظار الحسم القضائي في ادعاءات الورثة.



