كرتيلات الكوكايين تبيض أموالها في مجال العقار بطنجة

بعد توجيه المصالح الأمنية والاستخباراتية المغربية ضربات قوية لكرتيلات الكوكايين التي أرادت أن تحول المغرب الى محطة استراحة لنقل مخدر الكوكايين الخام القادم من دول أمريكا اللاتينية الى دول أوروبا، بعدما أحبطت يقضة رجال الحموشي عدة عمليات كبرى شكلت خسارة كبيرة لهذه الكرتيلات، الا أنها استطاعت التوغل في المغرب وادخال أموال طائلة من أجل تبييضها في مجالات متنوعة أبرزها مجال العقار.
ونظرا لموقعها الجغرافي ونموها الاقتصادي التصاعدي، وجد بارونات الكوكايين بأوروبا مدينة طنجة مجالا خصبا لغسل أموالهم القذرة، بعدما فرش بعض المنعشين العقاريين الأرض بالورود لإحتضان أموالهم واستثمارها في شراء الأراضي وبناء العمارات وتشييد مركبات سكنية وتجارية بالمدينة.
وتشهد أسعار الشقق بمدينة طنجة ارتفاعا مهولا وذلك مرده الى الإقبال الكبير لبارونات الغبرة على اقتناء مئات الشقق مهما كان سعرها وهو ما ساهم في ارتفاع سعر العقار في عروس الشمال، حيث يبلغ متوسط أسعار الشقق 8000 درهم للمتر المربع، وهو ما حول حلم المواطن الذي ينتمي الى الطبقة المتوسطة بشراء شقة تتوفر فيها شروط السكن الكريم الى كابوس.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى مٌباشر، أن بارونات الكوكايين وفروا للمقاولين السيولة المالية اللازمة التي تغنيهم عن اللجوء الى الأبناك من أجل الاقتراض لبناء عمارات سكنية، وبالتالي تجنب أداء الفوائد الربوية التي تثقل كاهلهم، في حين أن الأموال التي يحصلون عليها من طرف هؤلاء البارونات تحررهم من الاتزام ببنود العقود ودفاتر التحملات، حيث أن بارونات الكوكايين همهم الوحيد هو توظيف أموالهم بعيدا عن أعين الأنتربول.
وتضيف مصادر خاصة أن أحد المنعشين العقاريين بالمدينة استغل وفاة أحد أباطرة مخدر الكوكايين بأوروبا في اطار تصفية حسابات بينهم، ليفوز بغنيمة تقدر بالملايير حيث بنى عمارات de haut standing يصل ثمن شققها الى 25000 درهم للمتر المربع، وحول طريقة ادخال وتبييض الأموال دون ترخيص من مكتب الصرف وبعيدا عن رقابة السلطات المختصة، يضيف أحد العارفين أن هناك عدة طرق تقليدية يسلكها هؤلاء المنعشين العقاريين تجعلهم في منآى عن أي مسائلة أو محاسبة قانونية.



