تطورات مثيرة في ملف “كوبالا” و”طارق هولاندا” وأمنيين في قفص الإتهام..

متابعة – هيئة التحرير
ما يزال ملف المدعو “كوبالا” الذي اعتقل بسواحل سبتة المحتلّة شهر غشت الماضي يعرف تطورات مثيرة، حيث قادت التحقيقات إلى إيقاف سبعة أشخاص يعمل أغلبهم حراس للأمن الخاص بشركة بميناء “كابيلا” الترفيهي الذي شكل منطلق للقارب السريع الذي ضبط على متنه أزيد من نصف طن من الحشيش.
وعلم مٌباشر من مصادر خاصة، أن عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي المكلفة بهذا الملف، استقرت مؤخرا في مدينة تطوان الى حين الإنتهاء من التحقيقات التي تباشرها، والتي كشفت تورط عناصر من الأمن تشتغل بـ “قبطانية” الشرطة بالميناء الترفيهي المذكور، ويتعلق الأمر بضابطي شرطة، حسب ما أوردته يومية “الصباح”.
وأورد ذات المصدر، أن عمليات الاستماع وضبط المكالمات الصادرة من الأرقام الهاتفية التي كان يستعملها “كوبالا”، أو الواردة عليه إضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بميناء “كابيلا”، مكنت محققي الدرك الملكي من تفكيك خيوط عمليات التهريب الدولي للمخدرات التي كانت تتخذ من هذا الميناء الترفيهي منطلقا لها، والمتواطئين فيها، حيث أظهرت التحريات مشاركة عدد من عناصر الأمن الخاص المشتغلة ليلا بالميناء في تسهيل ولوج رزم المخدرات التي كان المهرب المدعو ” كوبالا” يشرف عليها بصفة شخصية، بعد أن كان يجلبها على متن سيارة من نوع “داسيا دوكير” بيضاء اللون، خلال الساعات الأولى من صباح كل يوم.
واعترف حارس الأمن المسمى “بلال.ش” الذي كان يشرف على حراسة البوابة الرئيسية للميناء، أن انخراطه في عمليات التهريب الدولي للمخدرات التي كان ينفذها “كوبالا” جاءت بناء على طلب من أحد عناصر الشرطة العاملة بالميناء، إذ صرَّح أنه تردَّد في بادئ الأمر، قبل أن يعود للموافقة، مُصرِّحا أنه شارك منذ مطلع شهر غشت الماضي في ثلاث عمليات، تسلم خلال العملية الأولى 4000 درهم، وخلال الثانية 5000 درهم، أما الثالثة فلم يتسلم أي مبلغ بعد أن فشلت المحاولة التي تم تنظيمها يوم 9 غشت الماضي، عندما تم إيقاف المهرب “كوبالا” من طرف الحرس المدني الإسباني.
وعلمت “الصباح” أن اعتراف حارس الأمن الخاص إثر مواجهته بالمكالمات الهاتفية التي جمعت بينه وبين المهرب “سفيان” وكذا تسجيلات كاميرات المراقبة، جعلته يعترف بما قام به المنخرطون في عمليات التهريب والمتواطئون في تسهيلها، إذ أفاد أنهم جميعا كانوا يشاركون في تسهيل عمليات التهريب والتعامل مع “كوبالا“.
ولأن التسجيلات المرئية كانت قد أثبتت انخراط مركب خشبي في عمليات نقل رزم الحشيش إلى القارب “مارينا كا” فقد أفاد عنصر الأمن الخاص المسمى “بلال” أن الأمر يتعلق بالبحارة “عماد وعادل” يتحدران من مدينة المضيق، وهما أخوان كانا يشتغلال على المركب ذي المجدافين الذي يستغل في تنقية حوض ميناء “كابيلا” من الطحالب والعوالق، وقد استغلاه لنقل مخدرات “كوبالا” من أجل تهريبها عبر الزورق المذكور، المستغل خلال عمليات شهر غشت الماضي، والذي كان صاحبه المسمى “عبد الحميد” قد أنجز توكيلا بخط يده لاستغلاله من طرف “كوبالا”، وهو التوكيل غير المصحَّح الإمضاء، إذ اعترف صاحب الزورق أنه كان يتسلم بعد كل علمية استغلال 3000 درهم، نافيا علمه باستغلاله في تهريب الممنوعات.
وكانت النيابة العامة لدى ابتدائية تطوان أمرت باعتقال صاحب الزورق الذي تم إيقاف “كوبالا” على متنه، ويتعلق الأمر بالمسمى “طارق” الذي كان قد لجأ إلى تقديم نفسه فور انتشار خبر اعتقال المهرب المذكور من طرف الحرس المدني الإسباني بشواطئ سبتة، وأضافت “الصباح” أن الشخص الموقوف أفاد أن الزورق المضبوط كان قد فوته لـ “سفيان” اعتمادا على الوثائق التي قدمها للمحققين، لكن “سفيان” لم يحول ملكية الزورق إليه، إذ ظل يستغله في عمليات تهريب المخدرات، التي تبين أنه كان ينوع الزوارق التي يستخدمها فيها.



