إسبانيا تبحث ترحيل 4000 قاصر مغربي من سبتة إلى مدن أخرى

تستعد السلطات الإسبانية لعقد اجتماع خلال الأسبوع الجاري مع مختلف الحكومات المحلية، لبحث آلية إعادة توزيع القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين بمدينة سبتة المحتلة على مناطق ومدن أخرى، في ظل الضغط المتزايد الذي تشهده المدينة بعد موجة العبور الجماعي الأخيرة.
ووفق ما أوردته صحيفة “إلفارو دي سبتة”، تواجه سلطات المدينة صعوبات كبيرة في تدبير الأعداد المتزايدة من القاصرين الذين دخلوا إليها، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى إحصاء نحو 1400 قاصر، من بينهم 1360 مسجلين لدى سلطات سبتة، بينما تمكنت وزارة الداخلية الإسبانية من تحديد هوية حوالي 2500 قاصر.
وتتوقع سلطات المدينة أن يصل العدد الفعلي للقاصرين المغاربة الموجودين بسبتة إلى نحو 4000 قاصر، بالنظر إلى استمرار وجود عدد منهم خارج مراكز الرعاية، سواء في مساكن خاصة أو تجمعات متفرقة.
وأمام هذه الوضعية، تراهن الحكومة الإسبانية على إعادة توزيع جزء من هؤلاء القاصرين على مختلف مناطق البلاد، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن سبتة وتوزيع أعباء الرعاية والإيواء على عدد من الجهات.
ومن المرتقب أن يشكل الاجتماع المنتظر محطة أساسية لتحديد المناطق التي ستستقبل القاصرين، إلى جانب تحديد الأعداد التي ستشملها عملية إعادة التوزيع، غير أن العملية تواجه اعتراضات من بعض الحكومات المحلية التي سبق أن أعلنت رفضها استقبال قاصرين إضافيين قادمين من سبتة.
وفي المقابل، تصر الحكومة المركزية في مدريد على ضرورة احترام المراسيم والقرارات المنظمة لعملية توزيع القاصرين غير المصحوبين على مختلف مناطق إسبانيا، في وقت يظل فيه التوصل إلى توافق بين مختلف الجهات تحديا حقيقيا.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغط مالي متزايد تواجهه سلطات سبتة، التي تقدر كلفة التعامل مع نحو 4000 قاصر بحوالي 11 مليون يورو شهريا، تشمل مصاريف الرعاية والإيواء وكراء المرافق والأشغال والتجهيزات.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق تخصيص 25 مليون يورو لمساعدة المدينة على مواجهة تداعيات تدفق القاصرين، غير أن سلطات سبتة ترى أن هذا المبلغ لن يغطي سوى ما يزيد قليلا على شهرين من النفقات، في حال استقر عدد القاصرين عند مستوى 4000.
ويأتي اجتماع إعادة التوزيع في سياق سياسي حساس، حيث تحاول الحكومة الإسبانية الموازنة بين التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه القاصرين غير المصحوبين وبين اعتراض عدد من الحكومات المحلية على استقبال أعداد جديدة.
وبين الحاجة إلى تخفيف الضغط عن سبتة والخلافات بين مدريد وبعض الحكومات المحلية، تبقى قدرة الحكومة الإسبانية على فرض آلية إعادة توزيع القاصرين موضع اختبار، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المرتقبة خلال الأيام المقبلة.



