إسبانيا تسوي أوضاع أكثر من 63 ألف مغربي عبر نظام “الأرايغو”

استفاد أكثر من 63 ألف مغربي من تسوية أوضاع إقامتهم بإسبانيا في إطار نظام “الأرايغو”، وهو الإجراء القانوني الذي يمنح المهاجرين غير النظاميين فرصة الحصول على تصريح إقامة اعتمادا على روابطهم الأسرية أو الاجتماعية أو المهنية أو التكوينية داخل البلاد، وفق أحدث معطيات رسمية صادرة عن السلطات الإسبانية.
وكشف تقرير للمرصد الدائم للهجرة، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، أن المغاربة يشكلون ثاني أكبر جنسية استفادت من هذا النظام بعد الكولومبيين، بعدما بلغ عدد المستفيدين 63 ألفا و336 شخصا، أي ما يعادل نحو 15 في المائة من مجموع المستفيدين من هذا المسار القانوني.
وأبرز التقرير أن عدد المغاربة الحاصلين على تصاريح الإقامة عبر “الأرايغو” سجل ارتفاعا بنسبة 3.6 في المائة خلال ثلاثة أشهر فقط، فيما بلغت الزيادة السنوية 12.3 في المائة، في مؤشر على استمرار لجوء شريحة واسعة من المهاجرين المغاربة إلى هذا المسار لتقنين وضعيتهم القانونية.
وفي الجانب المهني، أظهرت المعطيات أن 35 ألفا و347 مغربيا من المستفيدين أصبحوا منخرطين في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، بما يعكس اندماج نسبة مهمة منهم في سوق الشغل الرسمي بعد تسوية أوضاعهم.
ويبلغ متوسط عمر المغاربة المستفيدين 38 سنة، بينما تمثل النساء حوالي 31 في المائة من إجمالي المستفيدين، في حين لا تتجاوز نسبة القاصرين دون سن السادسة عشرة واحدا في المائة.
ورغم هذا العدد الكبير، فإن تصاريح “الأرايغو” لا تمثل سوى نحو 7 في المائة من مجموع المغاربة المقيمين بإسبانيا ضمن النظام العام للأجانب، وهي نسبة تبقى أقل بكثير مقارنة بجنسيات أخرى، مثل الكولومبيين والكوبيين والبيروفيين، الذين يعتمد عدد أكبر منهم على هذا المسار القانوني لتسوية أوضاعهم.
وبحسب التقرير ذاته، تصدرت كولومبيا قائمة الجنسيات المستفيدة بأكثر من 115 ألف شخص، تلتها المغرب، ثم بيرو، فيما تستحوذ هذه الجنسيات الثلاث وحدها على أكثر من نصف مجموع المستفيدين من نظام “الأرايغو”.
ووصل العدد الإجمالي للمستفيدين من هذا النظام في إسبانيا إلى 423 ألفًا و606 أشخاص مع نهاية مارس 2026، مسجلًا ارتفاعًا سنويًا بنسبة 28.8 في المائة، بينما تضاعف العدد بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بما كان عليه سنة 2022.
وأشار التقرير إلى أن تسوية الوضعية على أساس الروابط العائلية ما تزال تمثل السبب الأكثر شيوعًا للحصول على هذا النوع من تصاريح الإقامة، تليها التسوية المرتبطة بالإدماج المهني والاجتماعي، ثم الروابط الاجتماعية والتكوينية.
كما حافظ المغاربة على صدارة المستفيدين من تصاريح الإقامة المرتبطة بالتكوين، إذ يمثلون 43 في المائة من هذه الفئة، إضافة إلى تصدرهم آلية “الفرصة الثانية” بنسبة 25 في المائة، وهي آلية مخصصة للمهاجرين الذين فقدوا وضعهم القانوني وتسعى إلى تمكينهم من استعادة الإقامة وفق الشروط التي يحددها القانون الإسباني.



