ارتفاع منسوب واد سبو يُخلي مئات السكان ويضع جماعات في حالة تأهب

يستمر ارتفاعُ منسوب مياه واد سبو، عقب التساقطات المطرية الغزيرة وتنفيذ عمليات تنفيس سد الوحدة، الشيء الذي فرض حالة استنفار متواصلة بإقليمي سيدي قاسم والقنيطرة، حيث ما تزال عمليات إجلاء ساكنة عدد من الدواوير المهددة بالفيضانات متواصلة إلى حدود صباح اليوم الاثنين.

وقد همّت عمليات الإجلاء مئات الأسر، خاصة بجماعات الحوافات والصفصاف والمكرن، إلى جانب جماعات أخرى مجاورة، حيث جرى نقل السكان إلى مناطق آمنة داخل الجماعات نفسها أو إلى جماعتي مشرع بلقصيري وعلال التازي، مع تسخير مؤسسات تعليمية ودور اجتماعية لإيوائهم.

وبجماعة المكرن، طالت عمليات الإخلاء أغلب الدواوير المعرّضة للخطر، شملت ما يقارب 15 دوارا، في إطار إجراءات وقائية استباقية، بالنظر إلى الارتفاع المتواصل لمنسوب المياه. كما تتواصل عمليات الإجلاء خلال اليوم، رغم الإكراهات المرتبطة بنقص الموارد البشرية.

وفي جماعة سيدي الكامل بإقليم سيدي قاسم، تستمر عمليات الإخلاء منذ عدة أيام، في أجواء توصف بالهادئة، مع تسجيل أضرار أساسا على مستوى القطاع الفلاحي، نتيجة غمر مساحات زراعية بالمياه.

أما بجماعة مشرع بلقصيري، فرغم أنها لم تتأثر بشكل مباشر إلى حدود الساعة، إلا أن خطر امتداد الفيضانات يظل قائما، ما دفع السلطات إلى تعزيز الاستعدادات الاستباقية، باستعمال الآليات والجرافات، واستقبال الوافدين من الجماعات المجاورة، مع التأكيد على توفر مراكز الإيواء الكافية.

وفي هذا السياق، تواصلت عمليات الإجلاء الوقائي بعدد من دواوير جماعة الحوافات، خصوصا القريبة من ضفاف الوادي، مع نقل الأسر إلى أماكن آمنة ومجهزة، إلى جانب توزيع مساعدات غذائية على الساكنة التي تعاني من العزلة بسبب انقطاع المسالك الطرقية، دون أن تكون مهددة مباشرة بالغمر.

وتبقى مختلف المصالح معبأة لمواكبة تطورات الوضع، في ظل استمرار ارتفاع منسوب مياه واد سبو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى