الأرصاد: الشتاء الحالي ثالث أكثر موسم مطير منذ عقود والحالة الجوية ستستقر

تشهد الحالة الجوية بالمغرب خلال هذه الفترة استمرار تأثير منخفضات جوية أطلسية “بشكل غير مباشر”، ما يؤدي إلى تساقطات مطرية متفرقة أحيانا، مصحوبة برياح نشطة وتساقطات ثلجية بمرتفعات الأطلس والريف، إضافة إلى انخفاض نسبي في درجات الحرارة، و”اضطراب في حالة البحر”، وفق ما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وبالرغم من ملاءمة الأجواء لتساقط الأمطار خلال نهاية الأسبوع، خاصة في الشمال الغربي والريف حتى يوم الاثنين، فإن الأرصاد أشارت إلى أن الحالة الجوية ستبدأ تدريجياً في الاستقرار ابتداءً من يوم الثلاثاء 10 فبراير، مع مرور سحب عابرة وارتفاع فترات سطوع الشمس، وتراجع فرص الأمطار، مع استمرار استقرار الأجواء تدريجياً من وسط البلاد نحو باقي الجهات.
ووفق المديرية، من المتوقع أن يبدأ اليوم الجمعة تأثير منخفض جوي أطلسي جديد يمتد خلال يومي الجمعة والسبت ليشمل جنوب إسبانيا وشمال المغرب، مع تركيز التأثير على المناطق الشمالية، خصوصاً طنجة، اللوكوس، الريف ومرتفعات الأطلس.
وأوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية، أن الأمطار ستشمل طنجة، اللوكوس، الريف، سايس والغرب، مع زخات رعدية أحياناً، وأمطار متفرقة بالأطلس المتوسط والأطلس الكبير والسهول الغربية المجاورة، واستمرار التساقطات بالسهول الأطلسية شمال الصويرة. كما يتوقع تساقط الثلوج على مرتفعات الأطلس ابتداءً من 1600 متر، وعلى الريف فوق 1400 متر.
أما الرياح، فستظل قوية نسبياً إلى قوية في المناطق الشمالية والوسطى والأقاليم الصحراوية، مع اضطراب ملحوظ في البحر. وتوقع خبراء الأرصاد أن يصل علو الأمواج إلى 4–6 أمتار، خصوصاً في مضيق البوغاز وعلى طول السواحل الأطلسية الممتدة من طنجة إلى الصويرة.
وبالنسبة لتوزيع الأمطار، أشار يوعابد إلى استمرار التساقطات خلال نهار السبت، مع بعض الانفراجات المؤقتة صباحا، لتعاود الأمطار مجددا من زوال السبت وصباح الأحد، مع تركيز التساقطات في المناطق الشمالية، فيما ستستمر بعض الزخات المطرية يوم الاثنين في شمال غرب البلاد.
ويعود سبب هذا الموسم الشتوي المتميز، بحسب الأرصاد، إلى ضعف “الدوامة القطبية” وحدوث “الاحترار الستراتوسفيري”، ما أدى إلى نزول هواء قطبي بارد نحو العروض المعتدلة وتغيير مسار الاضطرابات الجوية نحو جنوب أوروبا وشمال المغرب.
كما ساهم هذا في نقل كميات كبيرة من الرطوبة على شكل “أنهار جوية” قادمة من المناطق المدارية عبر المحيط الأطلسي، ما أدى إلى تساقطات متواصلة وغزيرة، تجاوزت المعدلات المعتادة بثلاثة إلى أربعة أضعاف في مناطق مثل شفشاون، غرب الريف ومنطقة المضيق.
ويعتبر الشتاء الحالي حتى الآن ثالث أكثر المواسم الممطرة منذ 1996 و2010، مما يجعله موسمًا متميزًا من الناحية الهيدرولوجية.
وحذرت الأرصاد من مخاطر استمرار الأمطار في بعض المناطق، داعية إلى توخي الحيطة والحذر في المناطق المعرضة لتجمع المياه والفيضانات، وتجنب عبور الأودية والمنحدرات، والابتعاد عن الشواطئ نهاية الأسبوع، مع متابعة النشرات الجوية والإنذارات الرسمية.



