البرتقال واليوسفي المغربي يغزوان السوق الإسبانية بزيادة تفوق 270 في المائة

شهدت واردات إسبانيا من البرتقال واليوسفي القادمين من المغرب ارتفاعا لافتا خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، مسجلة أرقاما غير مسبوقة تعكس التحول المتسارع في موقع المغرب داخل السوق الإسبانية، وتعزز حضوره كفاعل أساسي في تزويد أوروبا بالمنتجات الفلاحية.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية، فقد قفزت كميات البرتقال واليوسفي المستوردة من المغرب من 7.341,97 طناً إلى 27.325,47 طنا، أي بزيادة تفوق 272 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعكس هذا التطور الدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي المغربي، خاصة في ما يتعلق بتطوير سلاسل الإنتاج والتصدير وتحسين جودة المنتوجات الموجهة للأسواق الخارجية.
وتظهر الأرقام أن اليوسفي المغربي كان المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، حيث ارتفعت واردات إسبانيا منه من 3.391 طنا إلى أكثر من 16.800 طن في ظرف سنة واحدة فقط، أي ما يقارب خمسة أضعاف.
ويأتي هذا النمو في سياق يعرف فيه الإنتاج المحلي الإسباني من الحوامض تراجعا متوقعا يفوق 8 في المائة خلال موسم 2025/2026، وهو ما دفع السوق الإسبانية إلى تعزيز اعتمادها على الواردات الخارجية لسد الخصاص.
وفي هذا الإطار، بات المغرب المورد الأول لليوسفي بالنسبة لإسبانيا، متقدما على دول منافسة تقليدية مثل جنوب إفريقيا والبيرو ومصر، في حين لم تتمكن أي دولة أوروبية من مجاراة هذا الأداء، باستثناء البرتغال التي حلت في مرتبة متأخرة وبكميات محدودة مقارنة بالصادرات المغربية.
ويعزو مهنيون هذا التقدم المغربي إلى عدة عوامل، من بينها تحسن مردودية الضيعات الفلاحية، وتوسيع المساحات المزروعة بالحوامض، إلى جانب القرب الجغرافي الذي يتيح سرعة التزويد وانخفاض تكاليف النقل، فضلا عن احترام المعايير الصحية والجودة المطلوبة في الأسواق الأوروبية.
ويؤكد هذا الارتفاع القياسي أن المغرب يرسخ موقعه كشريك فلاحي استراتيجي لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، في وقت تتجه فيه الأسواق الأوروبية نحو تنويع مصادر التوريد لمواجهة تقلبات الإنتاج المحلي والتحديات المناخية المتزايدة.



