الجامعة المغربية تمنع أكاديميات كرة القدم من حمل أسماء الأندية الأجنبية

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قرارا جديدا يقضي بمنع إنشاء مدارس وأكاديميات خاصة لكرة القدم داخل المغرب تحمل أسماء أندية أجنبية أو ترتبط بها من خلال شراكات أو اتفاقيات أو صيغ تعاون أخرى، في خطوة من شأنها إحداث تغييرات في قطاع التكوين الكروي الخاص بالمملكة.

ويشمل القرار، وفق المعطيات المعلنة من طرف الجامعة، مختلف المشاريع والهياكل التي تنشط في مجال تكوين لاعبي كرة القدم وتستعمل أسماء أندية أجنبية، إلى جانب المؤسسات التي تربطها علاقات شراكة أو ارتباط بأندية خارج المغرب.

ومن المرتقب أن يعيد هذا القرار ترتيب جزء من سوق مدارس كرة القدم الخاصة، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا، خصوصًا مع ظهور مؤسسات محلية اعتمدت أسماء وشعارات أندية أوروبية معروفة لاستقطاب الأطفال واليافعين الراغبين في الاستفادة من برامج تكوين تحمل هوية تلك الأندية.

وشهد المغرب في فترات سابقة حضور مدارس وأكاديميات مرتبطة بأندية أوروبية بارزة، من بينها برشلونة وباريس سان جيرمان ويوفنتوس، قبل أن تعرف خريطة هذه المؤسسات تغيرات مع مرور السنوات، بين أكاديميات غادرت السوق وأخرى واصلت نشاطها في عدد من المدن المغربية.

ويطرح القرار الجديد تساؤلات حول الوضع القانوني والتجاري والرياضي للمؤسسات التي تشتغل حاليًا تحت أسماء أندية أجنبية أو تستند في نشاطها إلى اتفاقيات ترخيص أو شراكات مع مؤسسات كروية خارج المغرب.

كما ينتظر أن يثير القرار نقاشًا حول مصير هذه الأكاديميات، وما إذا كانت ستضطر إلى التخلي عن الأسماء والعلامات التجارية المرتبطة بالأندية الأجنبية، أو إعادة صياغة نماذج عملها بما يتلاءم مع القواعد الجديدة التي وضعتها الجامعة.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الجامعة عن القرار، لم تتضح بعد جميع التفاصيل المرتبطة بكيفية تنزيله على أرض الواقع، خصوصًا ما يتعلق بالمؤسسات التي تزاول نشاطها حاليًا، والمهل المحتملة لتسوية وضعيتها، والإجراءات التي قد تشمل الأكاديميات القائمة.

ومن المنتظر أن تكون التوضيحات والنصوص التنظيمية المرتبطة بالقرار حاسمة في تحديد نطاق تطبيقه، سواء بالنسبة للمشاريع الجديدة أو الأكاديميات التي سبق أن حصلت على تراخيص أو أبرمت اتفاقيات مع أندية أجنبية.

ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع تتجه من خلاله الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو إعادة تنظيم منظومة التكوين وتطوير المسارات المخصصة للفئات السنية، بما يسمح باكتشاف المواهب وتطويرها وإدماجها تدريجيًا في الأندية والمنتخبات الوطنية.

وكان المكتب المديري للجامعة قد أكد، خلال اجتماعه المنعقد في 17 يوليوز 2026، أهمية تطوير بطولات الفئات العمرية وتأهيل اللاعبين الشباب ضمن مسار تكويني واضح، بهدف تسهيل انتقالهم إلى الأندية والمنتخبات الوطنية.

كما تطرق الاجتماع إلى عدد من الأوراش المرتبطة بتطوير كرة القدم الوطنية، من بينها تعزيز البنيات التحتية الرياضية، وتطوير التسويق الرياضي للأندية، وإيجاد آليات أكثر فعالية للاستفادة من المواهب الشابة.

ويعكس القرار الجديد رغبة الجامعة في تعزيز حضور المنظومة الوطنية في مجال تكوين الناشئين، ووضع إطار أكثر وضوحا لتنظيم المدارس والأكاديميات الخاصة، في وقت أصبحت فيه هذه المؤسسات تشكل جزءا مهما من المشهد الكروي المغربي، وتستقطب أعدادا متزايدة من الأطفال واليافعين الراغبين في دخول عالم كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى