الحكومة الإسبانية تعلن سبتة منطقة منكوبة بسبب العواصف والفيضانات

قررت الحكومة الإسبانية إدراج مدينة سبتة ضمن قائمة المناطق المتضررة من حالة طوارئ الفيضانات، إلى جانب أقاليم وجهات أخرى، وذلك عقب سلسلة العواصف التي اجتاحت البلاد بين 10 نونبر 2025 و9 فبراير 2026 وخلفت أضرارا واسعة.
وجاء هذا القرار، الذي صادق عليه مجلس الوزراء الإسباني باقتراح من وزارة الداخلية، اعترافا بالتداعيات القوية للأمطار الغزيرة والرياح العاتية والاضطرابات البحرية، التي كان لها وقع مباشر على منطقة مضيق جبل طارق ومدينة سبتة. وقد شهدت المدينة خلال هذه الفترة إلغاء متكررا للرحلات البحرية والجوية، فضلا عن تسجيل انهيارات جزئية وأضرار مادية طالت عددا من الأحياء والمرافق.
وتأثرت سبتة بشكل لافت بعدد من العواصف، من بينها “ليوناردو” و“مارتا”، حيث تسببتا في اضطراب الملاحة البحرية وتعليق الرحلات، إضافة إلى خسائر مادية ناجمة عن قوة الرياح وعلو الأمواج. كما تزامنت هذه التطورات مع صدور إنذارات برتقالية بسبب التساقطات والرياح خلال فصل الشتاء، ما انعكس على نشاط الميناء والمناطق الساحلية.
ويخول هذا التصنيف للمدينة الاستفادة من آليات الدعم العمومي المخصصة لمواجهة آثار الكوارث، سواء من خلال إصلاح البنيات التحتية أو تعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بالممتلكات والخدمات الأساسية، ضمن حزمة مساعدات شملت 76 منطقة عبر التراب الإسباني.
وأوضحت الحكومة الإسبانية أن الأفراد والجماعات المتضررة سيكون بإمكانهم التقدم بطلبات للحصول على تعويضات عن الأضرار الشخصية والمادية، بما يشمل المساكن والممتلكات الخاصة، إضافة إلى دعم الجماعات المحلية والمقاولات والمنشآت الصناعية والتجارية والخدماتية، فضلا عن الأشخاص الذين شاركوا في عمليات الإغاثة خلال فترات الطوارئ.
كما يفتح القرار الباب أمام قطاعات حكومية أخرى لاعتماد إجراءات مكملة، مثل تسهيلات أو إعفاءات ضريبية من وزارة المالية، أو تدابير اجتماعية ومهنية مرتبطة بسوق الشغل والضمان الاجتماعي، بهدف تسريع تعافي المناطق المتضررة.
وأكدت السلطات الإسبانية أن معالجة الأضرار التي مست البنيات التحتية العمومية ستتم بتنسيق مع الإدارات الجهوية والمحلية، مع إمكانية استصدار إجراءات إضافية فور استكمال التقييم الشامل لحجم الخسائر من قبل الجهات المختصة.



