العدول يصعّدون ضد مشروع قانون 16.22 ويعلنون توقفا إنذاريا وطنيا

أعربت الهيئة الوطنية للعدول، أمس الجمعة بالرباط، عن امتعاضها من مصادقة الحكومة على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول، بعد إحالته على مجلس النواب، معتبرة أن الصيغة المعتمدة لم تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات التي سبق أن تقدمت بها خلال مراحل التشاور.

وأوضح المكتب التنفيذي للهيئة، في بيان له، أن اعتماد المشروع بشكله الحالي يعكس – حسب تعبيره – غياب التفاعل الإيجابي مع مطالب العدول، منتقدا ما وصفه باستمرار نهج الرفض من طرف الحكومة وبعض مكونات الأغلبية البرلمانية، رغم انخراط عدد من الفرق في بداية النقاش حول تعديلات مقترحة.

وسجلت الهيئة رفضها لما اعتبرته توجها تشريعيا يكرس نوعا من “التمييز” ويمس بالأمن التعاقدي، محذرة من أن بعض مقتضيات النص قد تنعكس سلبا على مصالح المرتفقين وتمس بالأمن القانوني، فضلا عن كونها، بحسب البيان، لا تنسجم مع مسار تحديث المهنة ومواكبة ورش الرقمنة وتعزيز النجاعة القضائية.

كما اعتبرت أن تجاهل مقترحاتها يثير تساؤلات بشأن مسار إعداد النص واستقلالية القرار التشريعي، متحدثة عن وجود تضارب محتمل في المصالح أثناء مناقشة المشروع.

ودعت الهيئة إلى مراجعة عدد من مواد مشروع القانون 16.22 بما يتلاءم مع مقتضيات دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، مؤكدة أن أي إصلاح جاد يقتضي إشراك المهنيين بشكل فعلي واعتماد مقاربة تشاركية تضمن تطوير المهنة وصون كرامة منتسبيها.

وفي سياق التصعيد، أعلنت الهيئة عن تنظيم توقف إنذاري عن تقديم الخدمات العدلية على الصعيد الوطني يومي 18 و19 فبراير الجاري، معتبرة الخطوة رسالة احتجاج أولية على ما وصفته بتهميش مطالبها، مع إبقائها الباب مفتوحا أمام أشكال نضالية أخرى وفق تطورات الملف.

وختمت الهيئة بيانها بالتشديد على أن الدفاع عن الكرامة المهنية خيار ثابت، مؤكدة مواصلة التحرك في إطار مسؤول يراعي مصالح المواطنين ويحافظ على مكانة المهنة ضمن منظومة العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى