المغرب يسرّع وتيرة التصنيع بإطلاق سلسلة مشاريع دفاعية جديدة

كشف الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، أن المغرب صادَق على عشرة مشاريع صناعية دفاعية جديدة منذ إطلاق ورش تطوير الصناعة الدفاعية، باستثمارات إجمالية تبلغ 260 مليون دولار، من المنتظر أن توفر أكثر من 2500 منصب شغل مباشر.
وأوضح لوديي، خلال عرضه مشروع الميزانية الفرعية لإدارة الدفاع الوطني أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، أن هذه المبادرات تشمل مجالات دفاعية متعددة، في حين توجد خمسة مشاريع أخرى في طور الدراسة أو استكمال المساطر التقنية والإدارية.
وأكد الوزير أن هذا الزخم الصناعي يهدف إلى تلبية احتياجات القوات المسلحة الملكية وتعزيز قدراتها العملياتية عبر بناء قاعدة إنتاج دفاعية وطنية، مع إمكانية توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير وفق القوانين المنظمة للقطاع.
كما أشار إلى أن أشغال تهيئة المنطقتين الصناعيتين المخصصتين للصناعات الدفاعية تتقدم بوتيرة مطابقة للجدول الزمني المحدد، ومن المرتقب أن تكون جاهزة لاستقبال المستثمرين قبل متم سنة 2026، مع توفير بنية ملائمة وحوافز موجهة للصناعات الدفاعية والخدمات المرتبطة بها.
وفي ما يخص الجانب المالي، أعلن لوديي أن ميزانية إدارة الدفاع الوطني لسنة 2026 ستبلغ 73 مليار درهم، وتشمل نفقات الأجور والتسيير والاستثمارات الاستراتيجية. وأوضح أن هذه الميزانية تسجل زيادة قدرها 3.3 مليارات درهم مقارنة بسنة 2025، أي بنسبة ارتفاع تصل إلى 4.8%.
وأضاف أن الحساب الخاص باقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير الصناعة الدفاعية يتضمن اعتمادات تُقدّر بـ 157 مليار درهم.
وشدد أن هذا المبلغ لا يمثل نفقات سنة واحدة، بل هو سقف مالي مخصص لصفقات وتجهيزات عسكرية تمتد لسنوات، وتشمل تصنيع معدات حديثة وبناء منشآت وبنيات لوجستية مرتبطة بالمنظومة الدفاعية.
وأكد لوديي أن هذه الاعتمادات تأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بتحديث العتاد العسكري وتعزيز جاهزية القوات المسلحة الملكية، موضحا أن طبيعة الصفقات الدفاعية الكبرى تفرض برمجة مالية متعددة السنوات بسبب آجال التصنيع والتسليم.



