المغرب يصنع الإنجاز ويواجه أبواق التشكيك

أسدل الستار، بعد أكثر من شهر من المنافسات، على نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، ميزت نفسها بتنظيم محكم وجودة عالية على جميع المستويات، وكان للمملكة المغربية، البلد المضيف، الدور الأكبر في نجاح هذا العرس الكروي الذي منح البطولة بُعدًا عالميًا يضاهي ما تقدمه كبريات الفعاليات الرياضية الدولية.

لم يقتصر دور المغرب على التنظيم الفني والإداري للبطولة فحسب، بل امتد ليشمل استقبال المنتخبات والفرق الفنية والإدارات الإعلامية والجماهير القادمة من مختلف الدول، إضافة إلى الأطر التابعة للاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم، مع ضمان توفير كل التجهيزات والمرافق اللازمة لإتمام البطولة بنجاح.

وخلال هذا العرس الرياضي، اضطر المغرب أيضًا للتعامل مع بعض التصرفات السلبية من قبل بعض الزوار، الذين حاولوا، عبر شائعات أو تصرفات مشينة، تشويه صورة المملكة. فقد شملت هذه التصرفات مزاعم غير دقيقة حول المنشآت الرياضية والحافلات والفنادق، إلى جانب سلوكيات فردية غير مقبولة تجاوزت حدود الاحترام، منها تمزيق الأوراق النقدية أو التصرفات المشينة في الملاعب وترويج معلومات مضللة من بعض الإعلاميين.

رغم هذه التحديات، نجح المغرب في تنظيم أنجح نسخة من كأس الأمم الإفريقية على الإطلاق، مؤكدًا أن نقاط القوة الحقيقية تكمن في التنظيم والكفاءة، بينما تعكس بعض الانتقادات السطحية أزمة في النظرة والسلوكيات وليس في الإمكانات.

ويشكل هذا النجاح رسالة واضحة تعكس قدرة المغرب على إدارة الأحداث الكبرى بمهنية، وتعزيز صورته الدولية، بما يتجاوز الرياضة إلى قيم التنظيم والجدية والتقدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى