المغرب يعكف على مراجعة سياسة التأشيرة بعد تجربة كأس أمم إفريقيا

أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات المغربية تدرس في الوقت الراهن إمكانية تثبيت العمل بإجراء فرض التأشيرة على مواطني بعض الدول الإفريقية، وذلك على ضوء التجربة التي تم اعتمادها خلال تنظيم كأس أمم إفريقيا، والتي اعتُبرت إيجابية من حيث النتائج الأولية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن تدبير عملية ولوج الجماهير الإفريقية إلى التراب الوطني خلال البطولة القارية، وما رافقها من انسيابية على مستوى المعابر الحدودية، أتاح للجهات المختصة تجميع قاعدة معطيات مهمة، يتم حاليا إخضاعها لتقييم شامل لاستخلاص مختلف الملاحظات المرتبطة بسلوك الزوار، وهوياتهم، والإشكالات المحتملة التي قد تطرح مستقبلا.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن القرار النهائي بخصوص الاستمرار في هذا الإجراء أو تعديله سيُتخذ بعد الانتهاء من التقييم العام لتنظيم البطولة، مع تحديد الجوانب الإيجابية والسلبية، ووضع آليات استباقية للتعامل مع حالات الدخول مستقبلا، اعتمادا على قاعدة بيانات دقيقة ومسبقة.

وكان المغرب قد اعتمد، بمناسبة كأس أمم إفريقيا، نظام التأشيرة الإلكترونية أو ترخيص السفر الإلكتروني المؤقت بالنسبة لمواطني عدد من الدول الإفريقية التي كانت معفاة سابقا من التأشيرة، وذلك بهدف تنظيم تدفق المشجعين وضمان حسن سير التظاهرة القارية.

ودخل هذا الإجراء حيز التنفيذ قبل انطلاق البطولة واستمر طيلة فترة تنظيمها، حيث شمل مواطني ثماني دول إفريقية، في إطار تدبير ظرفي مرتبط بالحدث الرياضي.

ورغم التأكيد الرسمي حينها على الطابع المؤقت لهذا الإجراء، فإن التجربة أفرزت خلاصات عملية يتم حاليا دراستها بعناية، في أفق اتخاذ قرارات تراعي متطلبات التنظيم وضبط المجال الأمني، دون المساس بمبدأ الانفتاح والتعاون مع الدول الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى