بعد أحداث سبتة.. بنكيران: “فكرت نعتزل السياسة ولكن حرقتي على المغاربة منعتني”

عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إلى واجهة المشهد السياسي بتصريحات جديدة وجه خلالها انتقادات حادة إلى حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، مستحضراً خلافاتهما الحالية، إلى جانب تجربته السابقة في رئاسة الحكومة.

وتوقف بنكيران، خلال حديثه عن التطورات السياسية، عند ما وصفه بـ”سرقة” الحكومة من حزبه عقب انتخابات سابقة، معتبراً أن مفاوضات جرت في الكواليس انتهت، بحسب روايته، إلى حرمان حزب العدالة والتنمية من الاستمرار في قيادة الحكومة.

كما وجه الأمين العام لـ”البيجيدي” انتقادات إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أنه يحاول الحفاظ على حضوره السياسي من خلال استقطاب عدد من الشخصيات، من بينها فوزي لقجع، رغم ما وصفه بـ”الشبهات” التي طالت بعض أعضائه.

وقال بنكيران إن حزب الأصالة والمعاصرة، منذ ظهوره، “يجر المصائب” ويخوض، بحسب تعبيره، مواجهة مع الإسلاميين، في إشارة إلى مواقف الحزب وتاريخه السياسي منذ تأسيسه.

وفي الجانب الاجتماعي، حذر بنكيران مما اعتبره اتجاهاً عالمياً نحو “افتراس الفقراء والمستضعفين والمساكين”، مقابل تمتع فئات أخرى بمستويات من العيش وصفها بـ”الخيالية”، مع اتساع الفوارق الاجتماعية.

ولم يغب ملف سبتة عن تصريحات بنكيران، حيث وصف الأحداث التي شهدتها المدينة بـ”اليوم الأسود”، معتبراً أنها كانت تستحق، من وجهة نظره، إعلان الحداد.

وأوضح بنكيران أنه لم يطالب باستفسار الملك بشأن ما وقع، كما تم الترويج له، وإنما دعا إلى تشكيل لجنة للتحقيق والوقوف على حقيقة الأحداث وملابساتها.

كما استنكر الانتقادات والهجوم اللذين تعرض لهما بسبب مواقفه من أحداث سبتة، كاشفاً أنه فكر، في يوم الواقعة، في وضع حد لمساره السياسي بشكل نهائي، قبل أن يتراجع عن قراره.

وأكد أن ارتباطه بقضايا المغاربة وحرصه على الدفاع عن مصالحهم دفعاه إلى الاستمرار في العمل السياسي، رغم ما تعرض له من انتقادات.

كما شدد بنكيران على أن المواطن المغربي من حقه أن يعيش حياة كريمة، منتقداً ما اعتبره تغليباً لمنطق القوة والثروة، في ظل استفادة بعض الفئات من مستويات معيشية لا يمكن، بحسب تعبيره، تصورها، مقابل معاناة المواطن البسيط.

وقال إنه كان قادراً على مغادرة الحياة السياسية، خصوصاً أنه يتوفر، بحسب تصريحاته، على تقاعد مريح وسيارة وحراسة، لكنه أكد أن «حرقتي على المغاربة» حالت دون انسحابه من المشهد السياسي.

وفي هذا السياق، دعا بنكيران المغاربة إلى التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية خلال انتخابات 23 شتنبر، معتبراً أن التغيير لا يمكن أن يتحقق إلا عبر العمل السياسي وصندوق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى