بعد العثور على جثتي شابين.. مطالب حقوقية بفتح تحقيق بغابة “33”

تتواصل، لليوم الرابع على التوالي، عمليات التمشيط الواسعة التي تباشرها عناصر الدرك الملكي، بمساندة القوات المساعدة، بغابة “33” بمدينة المنصورية التابعة لإقليم المحمدية، وذلك على خلفية العثور على جثتي شابين داخل الغابة في ظروف غامضة، وسط شبهات بارتباط الواقعة بنشاط شبكة متخصصة في الاتجار بالمخدرات.

وكشفت مشاهد متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، توثق لجانب من عمليات التمشيط، عن العثور على مجموعة من المخلفات داخل الغابة، من بينها مواد مخدرة وقنينات خمر، فضلا عن أماكن عشوائية للمبيت، وبندقية صيد مزودة بمنظار بصري ومخلفات ذخيرة، إلى جانب دراجة نارية متفحمة.

كما أظهرت المقاطع وجود مؤشرات على اتخاذ بعض أجزاء الغابة فضاء للإقامة العشوائية، في ظل معطيات تتحدث عن وجود شابات يعشن أوضاعا اجتماعية ونفسية صعبة، من بينهن حالات تعاني من الإدمان واضطرابات نفسية.

وفي هذا السياق، دعا موسى بويهي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، إلى فتح تحقيق شامل في الوضع الأمني بغابة “33”، معتبرا أن المكان معروف منذ سنوات باستقطابه أشخاصا من فئات عمرية مختلفة بغرض اقتناء المخدرات وترويجها.

واستغرب الفاعل الحقوقي، في تصريح صحفي، غياب تدخلات أمنية استباقية للحد من الأنشطة المشبوهة التي يعرفها المكان، رغم ما وصفه بمعرفة محلية واسعة بطبيعة ما يجري داخله، متسائلا عن أسباب عدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية المواطنين قبل وقوع الجريمة.

وطالب بويهي بتدخل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء بحث معمق حول مختلف الأنشطة التي كانت تشهدها الغابة، وتحديد طبيعة الأدوار التي تضطلع بها الجهات المعنية، من حراس الغابات والدرك الملكي والسلطات المحلية، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير.

وبشأن جريمة القتل التي هزت المنطقة، أشار المتحدث إلى معطيات متداولة تفيد بوقوف عصابة تنشط في الاتجار بالمخدرات وراء مقتل الشابين، مؤكدا ضرورة الكشف عن حقيقة هذه الروايات، وتوضيح الملابسات الكاملة للواقعة بناء على نتائج التحقيقات الرسمية.

كما أثار المسؤول الحقوقي الانتباه إلى الأوضاع الاجتماعية لبعض الأشخاص الذين يتخذون من الغابة ملجأ للإقامة، مشيرا إلى وجود فتاة كانت تعيش بمفردها داخل المكان، إلى جانب خيام وأوكار عشوائية تضم أغطية ومستلزمات للمبيت، وهي مظاهر اعتبر أنها تستدعي الوقوف عند الظروف التي سمحت بتحول الفضاء إلى بؤرة لأنشطة غير قانونية.

وختم بويهي بالتأكيد على أن استمرار توافد أشخاص من مختلف الفئات العمرية على الغابة، في ظل ما وصفه بتدهور وضعها الأمني والاجتماعي، يفرض فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات والكشف عن أسباب غياب التدخلات الوقائية، مع ضرورة إطلاع الرأي العام المحلي على خلاصاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى