بعد تسجيل الطالبي العلمي ضد لقجع.. “البام” يستنفر قيادته في اجتماع طارئ

أشعل تسجيل صوتي منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، أزمة سياسية حادة مع حليفه في الحكومة، حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما دفعت تداعيات التسجيل قيادة “الجرار” إلى الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمكتبه السياسي لبحث مستجدات هذا التصعيد.

وأثار التسجيل جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، في وقت كانت فيه العلاقة بين الحزبين تعرف توتراً متزايداً، خصوصاً بعد انتقال عدد من الوجوه السياسية والمنتخبين من صفوف “الأحرار” إلى “الأصالة والمعاصرة”.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد هاجم الطالبي العلمي في التسجيل المنسوب إليه فوزي لقجع، مؤكداً أن الأخير لن يتولى حقيبة الاقتصاد والمالية، التي قال إنها ستظل من اختصاص نادية فتاح، الوزيرة الحالية للقطاع.

وتزامن تداول التسجيل، أمس الثلاثاء 25 غشت، مع بيان صادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبّر فيه عن رفضه لما وصفه بعمليات «الإغراء» و«الضغوط» التي تستهدف، وفق الحزب، استقطاب عدد من منتخبيه وبرلمانييه، وذلك بالتزامن مع إعلان مروان شباعتو، البرلماني عن دائرة ميدلت وعضو المكتب السياسي، مغادرة «الحمامة» والالتحاق بـ«البام».

وفي المقابل، يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى مناقشة التطورات الأخيرة داخل أجهزته القيادية، حيث يرتقب أن يعقد مكتبه السياسي اجتماعاً طارئاً مساء اليوم الأربعاء، لبحث تداعيات التصعيد الأخير وموقف الحزب من المستجدات.

وتأتي هذه التطورات في ظرف سياسي حساس، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، حيث تسارع الأحزاب السياسية الخطى لحسم لوائح المرشحين وتعزيز حضورها الانتخابي بمختلف الدوائر.

وتتجه الأنظار إلى الموقف الذي ستتخذه فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، بشأن الخلاف المتصاعد مع أحد أبرز مكونات الأغلبية الحكومية.

ويضع هذا التصعيد التحالف الحكومي أمام اختبار سياسي جديد، بعدما انتقلت الخلافات بين مكوناته من التوتر الصامت إلى تبادل الاتهامات والانتقادات العلنية، في وقت يستعد فيه الطرفان لخوض استحقاقات انتخابية يتوقع أن تكون المنافسة فيها قوية، ما قد يعيد رسم خريطة التحالفات السياسية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى