بعد واقعة طرده لسيدة حامل في حالة مخاض.. مستشفى تطوان يكشف روايته

أثارت واقعة “رفض” المستشفى الإقليمي بتطوان استقبال سيدة حامل في وضعية صعبة موجة من الإحتقان في الأوساط الحقوقية والطبية، وهو ما دفع إدارة المستشفى بالخروج بتوضيح بخصوص الجدل المثار والذي وصل صداه لقبة البرلمان.

ونفت إدارة المستشفى في بلاغ لها، رفض المستشفى استقبال سيدة حامل، واضطرها للوضع في الشارع العام.

وكشفت الإدارة أن “السيدة المعنية وصلت عبر سيارة إسعاف تابعة للجماعة الترابية تزروت بإقليم العرائش، دون سلك المساطر الإدارية المنظمة وفي غياب أي تنسيق رسمي مسبق”.

وأشار البلاغ أنه “بعد فحص السيدة بمصلحة الولادة، وبحضور الحارس العام الممثل للإدارة وكذا الفريق المداوم، تبين أن الحالة غير مستعجلة وتم توجيهها إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة، المرجع الصحي للإقليم حسب مسار العلاجات”.

وأضافت الإدارة أن السيدة وضعت مولودها بشكل طبيعي وفي ظروف جيدة بمستشفى محمد الخامس ليلة الخميس صبيحة الجمعة، داعية إلى “تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة”، مؤكدة “التزامها بخدمة المرتفقين والعمل على تجويد العرض الصحي بالإقليم وفقا للضوابط القانونية والمهنية الجاري بها العمل في هذا الإطار”.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الخميس 17 أبريل، حين نُقلت سيدة حامل في وضعية مخاض، على وجه الاستعجال، من جماعة تازروت بإقليم العرائش إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان، رفقة مُولدة تابعة للمركز الصحي بتازروت عبر سيارة إسعاف جماعية.

وبحسب ما جاء في مراسلة وجهها رئيس جماعة تازروت، أحمد الوهابي، إلى عامل إقليم العرائش، فإن “الطبيب المدوام بمستشفى تطوان رفض استقبال السيدة الحامل تحت ذريعة أن المستشفى لا يستقبل الحالات الواردة إليه من مناطق جغرافية غير محسوبة عليه إداريا، وبأن الحالة المعنية يتوجب توليدها بالمستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش”.

وأضاف الوهابي أن الطبيب المذكور “أصر على موقفه رغم إحاطته من قبل المولدة المرافقة بإكراه بعد المسافة الذي يتجاوز 113 كلم التي تفصل جماعة تزروت عن العرائش، مقابل 56 كلم التي تفصلها عن تطوان، والتي استدعتها الحالة الحرجة للمرأة الحامل”.

وكشف الوهابي أنه جرى “اتخاذ إجراء التوجيه إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان من خلال التنسيق الإقليمي الذي أكد بأن المندوب الإقليمي للصحة بتطوان أحيط علما بالحالة من قبل نظيره مندوب الصحة بالعرائش، وعبَّر عن الموافقة على استقبال تلك الحالة”، مشيرا إلى أن ذلك “لم يجدي أي نفع”، وفق تعبيره.

كما اتهم رئيس الجماعة المذكور، الطبيب المداوم في تلك الليلة بـ”تعريض المولدة والمرأة الحامل وزوجها وسائق سيارة الإسعاف الجماعية، للطرد ولإهانات شديدة واعتداءات لفظية مشينة”، مشيرا إلى أن ذلك تم بحضور الحارس العام بالمستشفى وبمساعدة حراس الأمن الخاص.

وتابع في مراسلته إلى عامل العرائش، بأن القابلة اضطرت، عقب ذلك، إلى نقل السيدة الحامل عبر سيارة الإسعاف الجماعة في حالة صعبة إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة الذي استقبلها وخضعت فيه للولادة، حسب قوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى