بينهن مغاربة..الشرطة الإسبانية تمنع 47 محاولة تزويج لقاصرات

كشفت تقارير أمنية صادرة عن الشرطة الكتالونية “موسوس ديسكوادرا” عن نجاح التدخلات الأمنية في إحباط 47 محاولة تزويج قسري خلال السنوات الخمس الأخيرة، من بينها سبع حالات تعلقت بعائلات مغربية مقيمة بإسبانيا.
ووفق معطيات رسمية نقلتها وسائل إعلام إسبانية، فقد مكنت هذه العمليات من توفير الحماية لـ28 قاصراً، كان من ضمنهم طفلة لا يتجاوز عمرها تسع سنوات، ما يسلط الضوء على خطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها الاجتماعية والحقوقية.
وأظهرت الإحصائيات أن الجالية الباكستانية تصدرت عدد الحالات المسجلة بـ18 قضية، تليها الجالية الغامبية بثماني حالات، ثم الجالية المغربية بسبع محاولات جرى رصدها وإيقافها من قبل المصالح الأمنية. وتؤكد هذه الأرقام، حسب المصادر ذاتها، أن التزويج القسري ما يزال يشكل تحدياً حقيقياً أمام السلطات الإسبانية، رغم تجريمه الصريح في القانون الجنائي.
وأثارت هذه المعطيات ردود فعل سياسية داخل إقليم كتالونيا، حيث استغل الحزب الشعبي المعارض هذه الأرقام لتوجيه انتقادات حادة للسياسات الهجرية التي تعتمدها الحكومة الإقليمية، معتبرا أن بعض الممارسات المرتبطة بالتزويج القسري تتعارض بشكل صارخ مع قيم المجتمع الإسباني وحقوق المرأة، ومع القوانين الوطنية التي تجرّم هذا الفعل وتفرض عقوبات سالبة للحرية في حق المتورطين فيه.
وفي المقابل، تعتمد الأجهزة الأمنية بشكل أساسي على آليات الوقاية والكشف المبكر، من خلال تنسيق وثيق مع المؤسسات التعليمية، حيث يلعب الأساتذة دورا محوريا في رصد المؤشرات التي قد تنذر بخطر تزويج قاصرات.
ويعود ذلك، بحسب التقارير، إلى أن الضحايا نادرا ما يتقدمن بشكاوى مباشرة ضد أفراد من عائلاتهن، خوفا من العواقب الاجتماعية أو الأسرية، ما يجعل دور المدرسة حاسماً في حماية القاصرات والتدخل قبل وقوع الانتهاك.



