تقرير أممي جديد يكرّس مقترح الحكم الذاتي المغربي كأرضية للمفاوضات حول الصحراء

كشفت نسخة أولية من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، المرتقب أن يصدر رسميا كوثيقة لمجلس الأمن تحت الرمز S/2026/781، عن معطيات جديدة بشأن مسار العملية السياسية، تتضمن مؤشرات تعزز مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب كأرضية للتفاوض.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 (2025) أعطى دفعة جديدة للعملية السياسية، حيث شهد المسار عقد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، بقيادة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، وبمشاركة الولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم بشأن ملف الصحراء المغربية.

وأبرز التقرير أن جولات المفاوضات التي احتضنتها واشنطن ومدريد خلال يناير وفبراير 2026، جرت على أساس مقترح المغرب للحكم الذاتي، انسجاما مع مضامين القرار الأممي 2797.

وأشار التقرير إلى أن المغرب قدم للمبعوث الشخصي للأمين العام وللولايات المتحدة وباقي الأطراف مشروعا مفصلا لنظام أساسي للحكم الذاتي، مؤكدا استعداده للعمل مع جبهة البوليساريو من أجل التوصل إلى حل سياسي وتنفيذ هذا المقترح بشكل مشترك.

في المقابل، أفاد التقرير بأن جبهة البوليساريو قدمت خلال المفاوضات أفكاراً عامة مرتبطة بما وصفته بـ”ضمانات ما بعد الاستفتاء”، دون تقديم مقترح مماثل من حيث التفصيل والوضوح.

وسجل التقرير الأممي أيضا مؤشرات على اتساع دائرة الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، في سياق الدينامية التي أطلقها قرار مجلس الأمن 2797.

وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى مواقف عبرت عنها كل من السويد وسويسرا، حيث أكد البلدان دعمهما لمقترح الحكم الذاتي باعتباره أساساً ذا مصداقية للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وتعكس هذه التطورات، وفق مضامين التقرير، استمرار التحول في مقاربة المجتمع الدولي لملف الصحراء، مع تنامي التركيز على الحل السياسي الواقعي والبراغماتي والقابل للتطبيق، وعلى دور الأمم المتحدة في دفع الأطراف نحو التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى