جثة مجهولة داخل عجلات طائرة أقلعت من طنجة تستنفر السلطات البريطانية

استنفرت جثة رجل عثر عليها داخل تجويف عجلات طائرة ركاب قادمة من مطار طنجة ابن بطوطة الدولي مختلف الأجهزة الأمنية والطبية بمطار جاتويك البريطاني، في حادثة غامضة أعادت إلى الواجهة مخاطر محاولات الهجرة السرية عبر الطائرات.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام بريطانية نقلا عن هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، فقد سارعت فرق الطوارئ والشرطة إلى التدخل فور اكتشاف الجثة في الجزء السفلي لطائرة تابعة لشركة العربية للطيران، مباشرة بعد هبوطها بمطار جاتويك الواقع بمقاطعة غرب ساسكس جنوب إنجلترا.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الرحلة كانت قد انطلقت من مطار طنجة ابن بطوطة الدولي في اتجاه المملكة المتحدة، قبل أن يتم العثور على الجثة داخل الهيكل المخصص لعجلات الطائرة عند وصولها، حوالي الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي.
وباشرت شرطة ساسكس تحقيقا موسعا بتنسيق مع مصالح الطب الشرعي المختصة، من أجل تحديد هوية الضحية والكشف عن ظروف وملابسات الواقعة، خصوصا الكيفية التي تمكن بها من الوصول إلى تجويف عجلات الطائرة والتسلل إليها قبل الإقلاع.
وتشير التقديرات إلى أن البقاء داخل هذا الجزء من الطائرة أثناء الرحلات الجوية يشكل خطرا بالغا على الحياة، بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة ونقص الأوكسجين والظروف القاسية التي تعرفها الرحلات على ارتفاعات شاهقة.
وأعادت هذه الحادثة المأساوية إلى الأذهان وقائع مشابهة شهدتها مطارات بريطانية خلال السنوات الماضية، حيث تم العثور في أكثر من مناسبة على جثث متسللين داخل عجلات طائرات قادمة من دول مختلفة، بعدما فقدوا حياتهم خلال الرحلة.
كما سبق أن سجلت السلطات البريطانية حالات أخرى لمهاجرين سريين سقطوا من الطائرات أثناء اقترابها من الهبوط، في حوادث مأساوية سلطت الضوء على المخاطر القاتلة المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر النقل الجوي.
وينتظر أن تكشف نتائج التحقيقات الجارية عن هوية الضحية والظروف الكاملة التي أحاطت بهذه الواقعة، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمنية لتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة هجرة سرية فردية أم بوجود شبكة ساعدت على التسلل إلى المنطقة المحظورة داخل المطار.



