جحافل المتسولين تغزو طنجة في الأيام الأخيرة من رمضان

تشهد مدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، انتشارا لافتا للمتسولين في عدد من شوارع وأحياء المدينة، في ظاهرة باتت تثير استياء العديد من المواطنين وتطرح تساؤلات حول أسباب تفاقمها خلال هذه الفترة من السنة.

وخلال هذا الشهر الذي يعرف عادة ارتفاعا في مظاهر التضامن والتكافل الاجتماعي، لوحظ تزايد كبير في أعداد المتسولين الذين ينتشرون بالقرب من المساجد والأسواق وأمام المحلات التجارية، إضافة إلى بعض التقاطعات الطرقية الرئيسية التي تشهد حركة كثيفة للمارة.

ويؤكد عدد من سكان المدينة أن الظاهرة اتخذت خلال الأيام الماضية طابعا أكثر وضوحا، حيث تحولت بعض الفضاءات العمومية إلى نقاط تجمع لعشرات المتسولين، خاصة في الفترات التي تسبق موعد الإفطار أو بعد صلاة التراويح.

وبحسب شهادات مواطنين، فإن عددا من هؤلاء المتسولين لا ينحدرون من مدينة طنجة، بل يفدون إليها من مدن أخرى خلال شهر رمضان، مستغلين الأجواء الدينية التي تشجع على الصدقة والإحسان.

وفي المقابل، تتسبب هذه الظاهرة في مضايقات متكررة للمارة، إذ يشتكي عدد من المواطنين من الإلحاح المتواصل من طرف بعض المتسولين، الأمر الذي يخلق حالة من الانزعاج لدى سكان المدينة، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة في الحركة التجارية.

وفي سياق متصل، يتحدث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن احتمال وجود ما يشبه “شبكات منظمة” للتسول في المدينة، حيث يعمد بعض المتسولين إلى اكتراء منازل بمدينة طنجة خلال شهر رمضان فقط، قبل مغادرتها مباشرة بعد نهاية الشهر الفضيل، مستغلين الإقبال الكبير على الصدقات خلال هذه المناسبة الدينية.

ورغم الحملات الأمنية المتفرقة التي يتم تنظيمها بين الحين والآخر، فإن الظاهرة تعود إلى الواجهة كل سنة خلال شهر رمضان، ما يثير تساؤلات متجددة حول سبل الحد من التسول الموسمي الذي يستغل قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها هذا الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى