جودار وعرشان يرفعان سقف التفاوض.. 25 مقعدا على طاولة المنصوري

متابعة | هيئة التحرير
دخل التحالف البرلماني بين حزب الاتحاد الدستوري وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على خط مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، وسط مؤشرات على أن الحزبين لا يرغبان في الاكتفاء بموقع رمادي بين الأغلبية والمعارضة، وإنما يسعيان إلى حسم موقعهما السياسي بشكل واضح خلال الولاية المقبلة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن اجتماعا مغلقا جمع قيادات من الحزبين، بحضور الأمين العام للاتحاد الدستوري “محمد جودار” ونظيره في الحركة الديمقراطية الاجتماعية “عبد الصمد عرشان”، خلص إلى التمسك بخيارين: إما المشاركة الفعلية في الحكومة، أو الاصطفاف في المعارضة، مع استبعاد صيغة “المساندة النقدية” التي سبق أن اعتمدها الفريق المشترك خلال الولاية السابقة.
ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من تفاصيل هذا الاجتماع أو من صدور قرار رسمي بهذه الصيغة، غير أن تحركات الحزبين خلال الأيام الأخيرة تعكس رغبة واضحة في تعزيز موقعهما داخل المعادلة السياسية الجديدة.
وكان الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية قد أعلنا رسميا، عقب انتخابات 23 شتنبر، تشكيل فريق نيابي مشترك يضم 25 نائبا، بعدما حصل الاتحاد الدستوري على 17 مقعدا والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد.
ويمنح هذا الرقم للتحالف وزنا تفاوضيا لافتا، إذ يتجاوز تمثيله البرلماني حزب التقدم والاشتراكية الذي حصل على 19 مقعدا، كما يقترب من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي حصد 26 مقعدا.
وتزداد أهمية هذا المعطى مع تداول سيناريو مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة المقبلة، وهو ما قد يدفع قيادة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي إلى المطالبة بدورها بتمثيل داخل الأغلبية، انطلاقا من وزنها العددي داخل مجلس النواب.
وكان “عبد الصمد عرشان” قد أعلن، عقب لقائه رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، استعداد حزبه لتقديم الدعم والمساندة للتجربة الحكومية الجديدة، بينما فوض المكتب السياسي للاتحاد الدستوري أمينه العام “محمد جودار” قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة واتخاذ ما يراه مناسبا بشأن موقع الحزب في المرحلة المقبلة.
وبذلك، قد تجد “المنصوري” نفسها أمام معادلة حسابية وسياسية تحتاج إلى تدبير دقيق، ليس فقط لضمان أغلبية مريحة داخل مجلس النواب، ولكن أيضا لتوزيع المشاركة الحكومية بشكل يراعي أوزان الأحزاب الداعمة لها، تفاديا لتحول بعض الحلفاء المحتملين إلى صفوف المعارضة.
ومع استمرار المشاورات، يبدو أن تحالف “جودار” و”عرشان” يريد استثمار رصيده المكون من 25 مقعدا إلى أقصى حد، واضعا أمام رئيسة الحكومة المعينة رسالة سياسية واضحة: المشاركة في الحكومة بشروطها السياسية، أو الانتقال إلى المعارضة.



