حصاد “البلدية” يتجاوز 60%.. والوكالة الوطنية تسحب 1490 ترخيصا للقنب الهندي

تتواصل عملية حصاد القنب الهندي بالمغرب برسم الموسم الفلاحي لسنة 2026، وسط تقدم ملحوظ في جني الصنف المحلي “البلدية”، الذي بلغت نسبة حصاده بإقليم تاونات 92 في المائة، في حين وصلت المساحات المحصودة على مستوى الأقاليم الثلاثة المعنية بالتقنين إلى 1100 هكتار، أي ما يعادل 60 في المائة من إجمالي المساحة المزروعة بهذا الصنف.

وبالتزامن مع تقدم الموسم الفلاحي، تواصل الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي مراقبة مدى التزام الفاعلين بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه السلسلة، حيث أسفرت عمليات المراقبة عن سحب 1490 ترخيصاً بسبب عدم احترام المساطر المعمول بها، شملت مختلف الأنشطة المرتبطة بالإنتاج والتحويل والتسويق والتصدير.

وتهم هذه الإجراءات نحو 1800 فلاح منخرطين في 154 تعاونية، في إطار مواصلة تنظيم الأنشطة المرتبطة بالقنب الهندي وضمان ممارستها وفق الضوابط القانونية المعتمدة.

ويتصدر إقليم تاونات المناطق التي شارفت على استكمال حصاد الصنف المحلي، بعدما بلغت نسبة الجني فيه 92 في المائة. في المقابل، انطلقت عملية حصاد الصنف المستورد خلال شهر أكتوبر الجاري، على أن تستمر إلى غاية دجنبر 2026، وفق التوقعات المرتبطة بالموسم الحالي.

وفي ما يتعلق بالتراخيص المسحوبة، فقد هم الإجراء نحو 1300 ترخيص مرتبط بممارسة نشاط زراعة القنب الهندي، إلى جانب 190 ترخيصاً يخص فاعلين ينشطون في مجالات أخرى ضمن السلسلة القانونية.

وتشمل التراخيص المسحوبة من الفاعلين 60 ترخيصا لاستيراد البذور، و45 ترخيصاً للتحويل والتصنيع، و35 ترخيصاً للتسويق، و31 ترخيصا للتصدير، و12 ترخيصا لتصدير البذور، فضلا عن سبعة تراخيص للنقل.

وتعكس هذه المعطيات امتداد عمليات المراقبة إلى مختلف مراحل سلسلة القنب الهندي المقنن، من الزراعة والإنتاج إلى التحويل والتصنيع والتسويق والتصدير، في مسعى لربط استغلال هذه المادة بالأغراض القانونية واحترام الشروط التنظيمية الجاري بها العمل.

وعلى مستوى تعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية، اتخذت الوكالة التدابير اللازمة لحماية الشعار الخاص بمنتجات القنب الهندي المغربي على الصعيد الدولي، في خطوة تروم صون هويتها وتمييزها عن المنتجات الأخرى.

وفي هذا السياق، توصلت الوكالة بإشعارات تؤكد حماية الشعار في لوكسمبورغ والبرتغال، بينما يرتقب أن تتوصل بإشعارات مماثلة من دول أوروبية أخرى، من بينها ألمانيا وإسبانيا، خلال الفترة المقبلة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تثمين المنتجات المغربية المصنوعة من القنب الهندي وتعزيز مصداقيتها لدى الشركاء الدوليين، من خلال علامة “منتج القنب الهندي” التي تؤكد أصالة المنتجات الحاملة لها، وتتيح تمييزها في الأسواق الخارجية.

كما يروم هذا الإطار الحمائي دعم تموقع المنتجات الوطنية ضمن علامة “صنع في المغرب” (Made in Morocco)، وتعزيز فرص ولوجها إلى الأسواق الدولية وفق المعايير المعتمدة، بما يساهم في تطوير سلسلة إنتاج قانونية قادرة على خلق قيمة مضافة عبر أنشطة التحويل والتصنيع والتسويق والتصدير.

ويأتي ذلك في سياق توجه المغرب نحو تجاوز مرحلة تقنين زراعة القنب الهندي إلى بناء منظومة إنتاج متكاملة، تقوم على تنظيم مختلف حلقات السلسلة وتعزيز الثقة في منشأ المنتجات المغربية وأصالتها، إلى جانب تشديد مراقبة مدى احترام الفاعلين للضوابط القانونية والتنظيمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى