سد وادي المخازن يختبر تواصل وزارة التجهيز والماء ويضعها تحت “مجهر النجاعة”

أعرب خبراء في مجال التواصل وإدارة الأزمات عن استغرابهم من ضعف استجابة بعض الهياكل الحكومية فيما يتعلق بوضعية سد وادي المخازن، معتبرين أن الفراغ المعلوماتي ساهم في انتشار الشائعات وزيادة حالة القلق لدى المواطنين، خصوصاً في المناطق المجاورة للسد التي تشهد تطورات ميدانية سريعة.
وأكد الخبراء على أهمية تفعيل آليات تواصل سريعة ومنسقة، تعتمد على نشر معلومات دقيقة ومحدثة بشكل دوري عبر قنوات رسمية موحدة، مع توضيح السيناريوهات المحتملة وخطط الاستجابة لكل منها. كما شددوا على أن الشفافية في تقديم المعطيات بشكل مستمر خطوة أساسية لتجنب التأويلات والفرضيات التي قد تضر بالمواطنين وتضاعف الهلع.
وأشار الخبراء إلى أن التأخر في التواصل الرسمي يترك المجال لانتشار الأخبار غير الدقيقة والمضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يزيد من حالة القلق ويضعف فعالية إدارة الأزمة، خاصة في ظل بيئة رقمية سريعة التطور حيث تتسارع تداول المعلومات والأخبار المضللة.
كما أشاروا إلى أن التحدي يكمن في الموازنة بين المنهجية التقليدية لإدارة الأزمات، التي تعتمد على التدخل الميداني المنظم والتدرج في اتخاذ القرارات، ومتطلبات التواصل الرقمي الحديث، الذي يتطلب سرعة ووضوح وشفافية في نقل المعلومات. ومن أجل ذلك، يُعتبر تطوير صيغ هجينة للتواصل تجمع بين رمزية الكلمة الرسمية وفعالية الإعلام الرقمي خطوة ضرورية لمواجهة الأزمات بشكل أفضل.



