شركة مغربية تطور طائرة مسيرة ذاتية القيادة بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر

دخلت شركة مغربية متخصصة في تطوير تقنيات الأنظمة ذاتية القيادة مرحلة جديدة من مشروعها لتطوير الطائرات المسيرة، بعدما أعلنت استكمال النموذج الأولي لطائرة مسيرة ذاتية القيادة وإجراء أولى الاختبارات الميدانية عليها، مع الإشارة إلى أن مداها المعلن يصل إلى نحو 2000 كيلومتر.

وأعلنت شركة Ballistic Defense System (BDS)، المتخصصة في تطوير الأنظمة ذاتية القيادة، نجاح الاختبارات الأولية للنموذج التجريبي، الذي خضع لتجربة ميدانية هدفت إلى اختبار قدرته على تنفيذ مهام محددة بصورة مستقلة، وفق ما أورده موقع “الدفاع العربي”.

ونشر فهد العمومي، الشريك المؤسس والمدير العام للشركة، عبر حسابه على منصة “لينكدإن”، تفاصيل بشأن النموذج الأولي، مرفقا منشوره بمقطع فيديو يوثق جانبا من الاختبار، الذي استمر لنحو ثلاث دقائق.

وبحسب المعطيات المنشورة، استهدفت التجربة نموذجا محاكيا “Decoy” لقاذفة مرتبطة بمنظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، وذلك لاختبار قدرة المنظومة على التعرف إلى الهدف وتوجيه الطائرة نحوه.

وأوضح العمومي أن النموذج الأولي أصبح مكتملا، مشيرا إلى أن الطائرة تعتمد على منظومة ملاحة ذاتية لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي GPS.

وتعتمد منظومة الملاحة، وفق المعطيات المقدمة من الشركة، على تحليل تضاريس الأرض أسفل الطائرة ومقارنتها بخرائط عالمية، بما يتيح لها تحديد موقعها ومواصلة مسارها بشكل مستقل.

كما تتم معالجة البيانات على متن الطائرة نفسها، بالاعتماد على حاسوب مدمج ومستشعرات متاحة تجاريا، فيما تجمع المنظومة بين الملاحة الذاتية وعدد من الأنظمة الفرعية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتتوزع وظائف هذه الأنظمة على مراحل مختلفة من المهمة؛ إذ يتولى أحدها مهام الملاحة، بينما يركز نظام آخر على البحث عن الهدف عند الاقتراب منه، قبل أن يتكفل نظام فرعي ثالث بمرحلة الاقتراب النهائي.

وأشار العمومي إلى أن تطوير النموذج الأولي استغرق أقل من 18 شهراً، فيما بلغت تكلفة المشروع، وفق تصريحاته، أقل من 1.15 مليون دولار.

وأضاف أن نتائج اختبارات منظومة الملاحة، بحسب التقييم الداخلي للشركة، أظهرت مستوى أداء تعتبره الشركة قريبا من نتائج منشورة في أبحاث أكاديمية دولية متخصصة في مجال الملاحة الذاتية.

ويبرز المشروع توجه الشركة المغربية نحو تطوير تقنيات الطائرات والأنظمة ذاتية القيادة، من خلال الجمع بين الملاحة المستقلة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تقليص الاعتماد على أنظمة تحديد المواقع التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى