طفل جزائري عالق في قاع بئر يعيد مأساة الطفل ريان للواجهة

تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، اليوم الجمعة، جهودها لإنقاذ طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة بقرية الركن التابعة لبلدية الغاسول في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، في حادث أعاد إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان الذي توفي بالطريقة نفسها سنة 2022.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد سقط الطفل أيوب داخل البئر بعدما انهار لوح خشبي كان يغطي فتحتها، أثناء عودته إلى المنزل، ليعلق في أعماقها وسط ظروف بالغة الصعوبة.
وأفادت الحماية المدنية الجزائرية بأن البئر محفورة بطريقة تقليدية، ويبلغ عمقها نحو 80 متراً، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً، كما أنها غير مزودة بأنبوب للتغليف، ما صعّب بشكل كبير عمليات الإنقاذ.
وبسبب ضيق فتحة البئر وهشاشة التربة وخطر انهيارها، لجأت فرق الإنقاذ إلى حفر خندق موازٍ للبئر، بهدف الوصول إلى الطفل من الجانب وانتشاله بطريقة آمنة.
وتتواصل عمليات الحفر بمشاركة فرق مدعمة بالوسائل البشرية والتقنية واللوجستية، وسط سباق مع الزمن لإنقاذ الطفل، بينما تعيش أسرته حالة من القلق والترقب في انتظار أي خبر عن وضعه.
وأثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً في الجزائر، خاصة مع استحضار قصة الطفل المغربي ريان أورام، الذي سقط في بئر عميقة بقرية إغران التابعة لجماعة تمروت بإقليم شفشاون في فبراير 2022، وظلت عملية إنقاذه محط متابعة واسعة داخل المغرب وخارجه، قبل أن تنتهي بإعلان وفاته.
وتتشابه الحادثتان في عدد من التفاصيل، أبرزها سقوط طفل صغير داخل بئر ضيقة وعميقة، ولجوء فرق الإنقاذ إلى عمليات حفر جانبية للوصول إليه، فيما يترقب الجزائريون هذه المرة نهاية مختلفة لقصة أيوب، وسط آمال في نجاح جهود الإنقاذ وإعادته سالماً إلى أسرته.



