طنجة تحتضن انطلاق اجتماع خبراء الاقتصاد الأفارقة تمهيدا للقمة الوزارية

احتضنت مدينة طنجة، اليوم السبت، انطلاق أشغال اجتماع لجنة الخبراء ضمن مؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة، في خطوة تمهيدية حاسمة تسبق المداولات الوزارية المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع، المنعقد بقصر الثقافة والفنون، في سياق دينامية قارية متسارعة تهدف إلى إعادة رسم ملامح الاقتصاد الإفريقي، من خلال التركيز على الابتكار وتسخير البيانات والتكنولوجيات المتقدمة كرافعة أساسية لتحقيق التحول الاقتصادي.
وعلى مدى ثلاثة أيام، يناقش خبراء ومسؤولون رفيعو المستوى من مختلف الدول الإفريقية جملة من القضايا الاستراتيجية، في مقدمتها تقييم الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالقارة، واستعراض تقدم مشاريع الاندماج الإقليمي، إلى جانب تعميق النقاش حول سبل تحقيق نمو مستدام وشامل.
كما يشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض ومناقشة تقارير محورية صادرة عن اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، تشمل تتبع تنفيذ القرارات السابقة، ودعم الأمم المتحدة لمؤسسات الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى تقييم التقدم في برامج دولية موجهة لفائدة البلدان الأقل نموا والدول النامية غير الساحلية.
ومن المرتقب أن تفضي مداولات لجنة الخبراء إلى بلورة توصيات دقيقة تستند إلى المعطيات والأدلة، سيتم رفعها إلى الوزراء الأفارقة خلال الشق الوزاري، قصد اعتماد قرارات عملية لتعزيز فرص الشغل وتسريع وتيرة التحول الهيكلي داخل اقتصادات القارة.
وشهد حفل الافتتاح لحظة رمزية تمثلت في إطلاق طابع بريدي تذكاري من طرف بريد المغرب، في خطوة تجسد عمق الشراكة بين المغرب والمؤسسات الإفريقية، وتستحضر في الآن ذاته محطة تاريخية تعود إلى سنة 1960، حين احتضنت طنجة أول دورة لهذا المؤتمر.
وتؤكد هذه التظاهرة القارية مجددا المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة المغربية كمنصة للحوار الاقتصادي الإفريقي، وجسر لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.




