فوز “الأسود” يقلب المزاج الجماهيري ويمنح الركراكي متنفسا

أعاد فوز المنتخب الوطني المغربي على نظيره الزامبي، وضمان تأهله إلى دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، ترتيب المشهد الرياضي والمزاج الجماهيري على منصات التواصل الاجتماعي، بعد موجة من الجدل والانتقادات التي أعقبت التعادل أمام منتخب مالي، والتي وُجه جزء كبير منها إلى الناخب الوطني وليد الركراكي، في سياق اتسم بارتفاع سقف التطلعات لدى الشارع الرياضي المغربي.
وجاء هذا الانتصار في توقيت حساس، حيث كان “أسود الأطلس” مطالبين بتقديم رد عملي داخل أرضية الملعب يعيد الهدوء إلى محيط المنتخب، ويؤكد أن مسار المنافسة القارية لا يُختزل في نتيجة واحدة، بل في القدرة على تدبير الضغط والتعامل مع لحظات الشك التي ترافق البطولات الكبرى.
ونجح المنتخب الوطني في تجاوز هذا الامتحان، محققا فوزا اعتبره متابعون نقطة تحول نفسية بقدر ما هو إنجاز تقني، منح المجموعة دفعة معنوية قبل الدخول في الأدوار الإقصائية.
ومباشرة بعد صافرة النهاية، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء للاحتفاء والتعبير عن الاعتزاز، حيث تراجعت نبرة الغضب التي سادت عقب مواجهة مالي، مقابل تصاعد خطاب داعم يدعو إلى الثقة في المنتخب الوطني ومواصلة مساندته خلال المراحل المقبلة.
وساهم هذا المناخ الإيجابي في تراجع حدة الانتقادات الموجهة إلى وليد الركراكي، بعدما كان محور نقاش واسع خلال الأيام الماضية، إذ انتقل جزء من الخطاب الجماهيري من التشكيك في اختياراته إلى الإقرار بقدرته على قراءة المباريات وتصحيح المسار، مع استمرار المطالبة بتحسين الأداء ورفع منسوب النجاعة خلال المباريات المقبلة، خاصة مع دخول مرحلة الأدوار الإقصائية.
ويعكس هذا التحول السريع في المزاج الرقمي المغربي دينامية خاصة تطبع علاقة الجماهير بمنتخبها الوطني، حيث يتقاطع الشغف الكبير مع ضغط النتائج، لتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى مرآة آنية لتقلبات الرأي العام بين الانتقاد والدعم، وبين القلق والاطمئنان.
وتتجه الأنظار، في المرحلة المقبلة، إلى قدرة المنتخب المغربي على استثمار هذا الدعم الجماهيري المتجدد وتحويله إلى دفعة معنوية تعزز حضوره داخل الميدان، خلال رحلته نحو الذهاب بعيداً في المنافسة القارية وتحديد ملامح مساره في البطولة.



