فوضى رخص الاصطياف بجهة طنجة تدفع الداخلية إلى تشديد المراقبة

وجّهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى عمال عدد من العمالات والأقاليم بعدد من الجهات على رأسها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تقضي بتشديد المراقبة على مساطر منح تراخيص استغلال الشواطئ والفضاءات الساحلية والسياحية.
وأفادت مصادر عليمة بأن التعليمات الجديدة أكدت على ضرورة اعتماد معايير شفافة وصارمة في دراسة الطلبات، وحثّت المسؤولين الترابيين على تنبيه رؤساء الجماعات ومسؤولي أقسام الرخص إلى تجنب كل ما من شأنه إثارة شبهات “الريع” أو المحاباة ذات الطابع السياسي والانتخابي.
وأوضحت المصادر نفسها أن تحرك الداخلية جاء استباقا لبدء بعض الجماعات الساحلية التابعة للجهة في الإعلان عن فتح باب الاستفادة من الرخص الصيفية الخاصة بالشواطئ، وسط مخاوف من استغلالها في توزيع امتيازات ذات خلفية انتخابية.
ولفتت المصادر إلى أن مصالح الإدارة المركزية استندت إلى تقارير ميدانية رصدت اختلالات مرتبطة بمنح رخص موسمية واستغلال الملك العمومي البحري بطرق مخالفة للقانون، ما تسبب في فوضى بعدد من الشواطئ وإغلاق ممرات وفضاءات عمومية لفائدة مستغلين ومنعشين.
كما سجلت التقارير منح رخص انفرادية لإقامة أكشاك وتنظيم أنشطة تجارية دون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، إلى جانب لجوء بعض المسؤولين إلى إصدار تراخيص دون التنسيق مع السلطات المحلية والجهات المختصة.
وحذّرت وزارة الداخلية المسؤولين الترابيين من التبعات القانونية لهذه التجاوزات، داعية إلى تفعيل المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما فيها اللجوء إلى القضاء الإداري لعزل المنتخبين المتورطين في خروقات مرتبطة بمنح الرخص واستغلال الملك العمومي.



