في واقعة غير مسبوقة..مهاجر إفريقي يعبر إلى سبتة المحتلة بطائرة شراعية

شهدت مدينة سبتة المحتلة حادثا غير مسبوق، بعدما تمكن مهاجر إفريقي من جنوب الصحراء، في العشرينيات من عمره، من العبور من التراب المغربي إلى داخل المدينة بواسطة طائرة شراعية، في واقعة أثارت ذهول السلطات الإسبانية وانتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وحسب ما نقلته صحيفة “إل فارو” المحلية، فإن الحادث وقع أول أمس الجمعة، حيث نجح الشاب في قيادة طائرته الشراعية ليحط بها في منطقة سيدي إبراهيم داخل سبتة، قبل أن يتخلى عنها بين الأعشاب ويلوذ بالفرار، تاركا وراءه تساؤلات كبيرة حول طريقة الإعداد والتنفيذ.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المهاجر وصل “سالما وبدون أي خدش”، وهو ما يعكس دراية تقنية وخبرة واضحة في استعمال هذا النوع من الطائرات. ورغم عمليات التمشيط المكثفة التي أطلقها الحرس المدني الإسباني بالمنطقة، لم يتم العثور عليه إلى حدود الساعة.
وعلق مسؤولون أمنيون في إسبانيا على الواقعة بقولهم إن “تكرار مثل هذه المحاولات يظل مستبعدا” بالنظر إلى خطورة العملية، وارتفاع تكلفتها، والحاجة إلى تدريب خاص للتحكم في الطيران الشراعي، غير أنهم أقروا بأن الحادث يعكس اتجاها جديدا في أساليب الهجرة.
ويأتي هذا التطور المثير في سياق تزايد الابتكارات غير التقليدية لمسارات “الحريك” نحو سبتة ومليلية، إذ تحولت سيناريوهات كانت تُعرض سابقا في مقاطع الفيديو على سبيل السخرية أو الاحتمال البعيد، إلى وقائع ملموسة على أرض الواقع، ما يضع تحديات إضافية أمام السلطات في مواجهة أشكال الهجرة المستجدة.



