لفتيت يعلن إجراءات جديدة لمحاربة “الشناقة” وتنظيم أسواق الجملة

أعلن عبد الوافي لفتيت، اليوم الأربعاء بمجلس المستشارين، عن حزمة من الإجراءات الجديدة التي تعتزم وزارة الداخلية تنزيلها بهدف محاربة المضاربة داخل الأسواق والحد من تحكم الوسطاء المعروفين بـ”الشناقة” في أسعار المواد والمنتجات.
وجاءت تصريحات وزير الداخلية خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، حيث كشف أن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون جديد يهم تنظيم أسواق الجملة، في إطار إصلاح شامل لمنظومة التوزيع والتسويق بالمغرب.
وأوضح لفتيت أن التوجه الجديد يقوم على الانتقال من النموذج التقليدي المعمول به حاليا إلى نظام حديث ومعتمد دوليا، يهدف إلى تقليص عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، بما يساهم في الحد من ارتفاع الأسعار ومحاربة المضاربة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الإصلاح المرتقب سيعتمد مبدأ الوسيط الواحد فقط بين البائع والمشتري، مع تنظيم عمليات البيع والشراء وفق قواعد واضحة وشفافة، تضمن تحديد هوية المتعاملين داخل السوق وتمنع الممارسات غير القانونية التي تؤثر على الأسعار.
وأكد وزير الداخلية أن تعدد الوسطاء في سلاسل التوزيع يعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات، مشيرا إلى أن الحكومة تراهن من خلال هذه التدابير على تقليص الاختلالات وتحسين نجاعة أسواق الجملة.
كما أبرز لفتيت أن الوزارة تشتغل على الاستفادة من تجارب دولية ناجحة في هذا المجال، بهدف بناء نموذج عصري لتنظيم الأسواق يواكب التحولات الاقتصادية ويضمن حماية المستهلك والمنتجين على حد سواء.
وختم وزير الداخلية مداخلته بالتأكيد على أن مشروع القانون الجديد سيحال قريبا على المسطرة التشريعية من أجل المصادقة عليه واعتماده بشكل رسمي.



