مستشار ترامب: واشنطن تتحرك لإنهاء نزاع الصحراء وتراهن على القرار الأممي التاريخي

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أن الإدارة الأمريكية تتحرك لدفع مسار تسوية نزاع الصحراء المغربية، معتبرا أن القرار الأممي الأخير يشكل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لوضع حد لنزاع دام قرابة خمسة عقود.

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي خلال مقابلة تلفزيونية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، حيث أبرز أن واشنطن تضطلع بدور مؤثر داخل مجلس الأمن في ما يتعلق بهذا الملف.

ووصف بولس القرار رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر الماضي، بأنه محطة مهمة في مسار النزاع، مشيراً إلى أنه حظي بتفاعل إيجابي من مختلف الأطراف المعنية، وهي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وأوضح أن القرار يرسم معالم واضحة لإحياء العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، لافتا إلى أن الولايات المتحدة ساهمت بشكل أساسي في بلورته، بتوجيه من الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، وبمشاركة البعثة الأمريكية لدى المنظمة الأممية.

واعتبر أن اعتماد القرار يمثل تقدما على المستوى السياسي، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تنزيل مضامينه عملياً، مؤكداً أن التنفيذ يظل الفيصل في قياس جدية الأطراف وانخراطها في المسار الأممي.

ورغم توصيفه الملف بأنه معقد وممتد منذ خمسين عاماً، أبدى بولس تفاؤلاً بإمكانية تحقيق اختراق، مستنداً إلى ما وصفه بالنهج البراغماتي للإدارة الأمريكية في التعامل مع القضايا الدولية الشائكة.

وفي ما يخص ما يُتداول بشأن لقاءات أو وثائق متصلة بالمفاوضات، امتنع المسؤول الأمريكي عن الخوض في التفاصيل، معتبراً أن مجريات المشاورات تبقى من اختصاص الأطراف المعنية مباشرة.

وتندرج هذه التصريحات ضمن سياق حراك دبلوماسي متجدد تقوده واشنطن داخل مجلس الأمن، مع استمرار دعمها للمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وموقفها المعلن سابقاً الداعم لمغربية الصحراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى