مسيحيو المغرب يوجهون مذكرة إلى المنصوري للمطالبة بحرية المعتقد

وجهت التنسيقية المغربية للمسيحيين واتحاد المسيحيين المغاربة مذكرة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة من طرف الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة، تتضمن جملة من المطالب المرتبطة بالحق في المواطنة الكاملة وحرية المعتقد بالنسبة للمغاربة المسيحيين.

وأكدت الهيئتان، في المذكرة التي تم توجيهها إلى رئيسة الحكومة المكلفة، أن مطالبهما تندرج ضمن ما وصفته بـ”المطالب الأساسية والإنسانية لمواطنين مغاربة مسيحيين”، مشيرتين إلى أنه سبق عرضها على رئيسي الحكومتين السابقتين، سعد الدين العثماني وعزيز أخنوش.

ودعت التنسيقية والاتحاد إلى فتح “مسار للتنزيل القانوني واحترام الحقوق”، بما ينسجم، بحسب المذكرة، مع الالتزامات الدولية والدستورية للمغرب.

وفي مقدمة المطالب، طالبت الهيئتان بتمكين المغاربة المسيحيين من ممارسة شعائرهم الدينية بشكل علني وآمن، لاسيما من خلال السماح لهم بإقامة طقوسهم داخل الكنائس الرسمية بالمملكة، ضمن إطار قانوني وإداري واضح يضمن الأمن والطمأنينة للجميع.

كما طالبتا بإيجاد صيغة قانونية تتيح للمغاربة المسيحيين تسجيل زيجاتهم مدنيا أو كنسيا، عوض إلزامهم بأشكال أخرى من العقود التي لا تنسجم، وفق تعبير المذكرة، مع قناعاتهم الدينية.

وتضمنت المطالب أيضا الدعوة إلى رفع القيود الإدارية المرتبطة بتسجيل المواليد، وتسهيل اعتماد أسماء مسيحية للأطفال الجدد بما يعكس الهوية الثقافية والدينية لأسرهم، وذلك لدى مصالح الحالة المدنية.

وفي المجال التعليمي، دعت الهيئتان إلى جعل حصص التربية الإسلامية اختيارية بالنسبة للتلاميذ المغاربة المسيحيين، إلى جانب تسهيل إمكانية إدراج تعليم ديني مسيحي لأبنائهم داخل المؤسسات التعليمية.

واعتبرت التنسيقية المغربية للمسيحيين واتحاد المسيحيين المغاربة أن الاستجابة لهذه المطالب من شأنها تعزيز مبدأ المواطنة الكاملة وضمان ممارسة الحقوق والحريات الدينية في إطار قانوني واضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى