مقتل شرطي بالحسيمة يطيح بنحو 11 دركيا للاشتباه في ارتباطهم ببارون المخدرات “الغلبروزي”

كشفت التحقيقات الأمنية التي أعقبت مقتل شرطي بمدينة الحسيمة برصاص بارون مخدرات معروف بلقب “الغلبروزي”، عن شبهات بشأن وجود علاقات بين المشتبه فيه وعدد من عناصر الدرك الملكي، ما أدى إلى فتح أبحاث قضائية مع نحو 11 دركيا من رتب ومواقع مختلفة.
ووفق ما أوردته صحيفة “الصباح”، فقد استقدمت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي، خلال يومي الأربعاء والخميس، عددا من الدركيين الذين سبق لهم الاشتغال بمراكز ترابية ومصالح قضائية بإقليمي الحسيمة وإمزورن، إلى جانب قائد سابق للمركز الترابي بإمزورن، يشغل حاليا مهمة بالقيادة الجهوية بالجديدة، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في القضية.
وحسب المصدر ذاته، جاءت هذه التحركات بناء على تعليمات قضائية، عقب نتائج الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني، والتي كشفت عن شبهات قوية بشأن ارتباط بعض عناصر الدرك بالمشتبه فيه الرئيسي في قضية مقتل الشرطي.
وأضافت الصحيفة أن الخبرات التقنية التي أجريت على المكالمات الهاتفية، بأمر من النيابة العامة، أظهرت وجود اتصالات بين “الغلبروزي” وبعض العناصر الدركية، وهو ما عزز الشكوك بشأن طبيعة العلاقات التي كانت تربطه بهم، ومدى احتمال التغاضي عن أنشطته غير المشروعة في مجال ترويج المخدرات القوية.
وكان المشتبه فيه قد أوقف في أعقاب عملية أمنية بالحسيمة، بعدما أطلق النار على عناصر أمنية، ما أسفر عن مقتل شرطي ينحدر من مدينة القصر الكبير. كما أورد المصدر أن عددا من شركائه حاولوا التدخل لتحريره من قبضة المصالح الأمنية التي كانت تتولى توقيفه.
وتشير المعطيات التي أوردتها الصباح، إلى أن الأبحاث شملت أيضا علاقات محتملة للمشتبه فيه بشبكة إجرامية عابرة للحدود تنشط في تهريب المخدرات والاتجار بالبشر، خاصة أنه لم يمض على مغادرته المؤسسة السجنية سوى نحو سنة، بعد تورطه في قضية مرتبطة بالاتجار بالبشر.
وفي انتظار استكمال التحقيقات التمهيدية وتحديد المسؤوليات، تتواصل الأبحاث مع الدركيين المشتبه فيهم لكشف طبيعة صلاتهم بالبارون، ومدى وجود شبهة التستر على أنشطته الإجرامية أو تسهيل تحركاته بين الحسيمة وإمزورن.



