من صفقة عقار إلى تهمة تهريب كوكايين..عائلة طنجاوية تقع في كمين عصابة دولية

متابعة | هيئة التحرير

تكشف التحقيقات الجارية في فضيحة تهريب ستة كيلوغرامات من الكوكايين التي ضبطت بمطار أبوظبي في الأسبوع المنصرم عن شبكة معقدة تتشابك فيها خيوط المال والعقارات والعلاقات العابرة للقارات.

ووفق معطيات حصلت عليها مصادر قريبة من الملف، فإن محور العملية شخص مكسيكي الجنسية سبق أن زار مدينة طنجة رفقة إماراتيين من أجل اقتناء عقار فاخر. اللقاء الأول تم مع عائلة مالك العقار، وهو رجل أعمال معروف بالمدينة، وكان الاتفاق شبه جاهز، لولا أن مرض الأب المفاجئ أوقف الصفقة في اللحظة الأخيرة.

التحريات أظهرت أن المكسيكي والإماراتيين لم يكونوا سوى وسطاء، بينما المشتري الحقيقي رجل إماراتي قدّم نفسه على أنه من عائلة نافذة بإمارة دبي، هذا الأخير دعا العائلة المغربية إلى السفر إلى الإمارات لإتمام البيع هناك، فلبّى الأبناء الدعوة نيابة عن والدهم المريض.

قبل الرحلة، طلب أحد السماسرة من العائلة أن تحضر معهم 25 قطعة من الزي التقليدي المغربي لتقديمها كهدايا لنساء إماراتيات في مناسبة زفاف. وبحسن نية، قامت ابنة مالك العقار بجمع تلك القطع وإرسالها ضمن الأمتعة.

لكن ما بدا في البداية رحلة عمل عادية تحول إلى كابوس، فخلال التحقيق، أكدت الفتاة أن حقيبتها سُلّمت لها بشكل مختلف عن حالتها الأصلية، مشيرة إلى أن الغلاف الخارجي تغيّر، وهو ما أثار شكوكها حول احتمال العبث بمحتوياتها.

المفاجأة أن المتهمين الثلاثة اجتازوا بنجاح اختبار جهاز كشف الكذب، كما أثبتت نتائج السكانير في مطار محمد الخامس خلو الحقائب من أي مادة مشبوهة قبل مغادرتهم المغرب، ما يُرجح أن دسّ المخدرات في الحقائب تم عند فرز الحقائب خلال مرورها في الشريط الأوتوماتيكي الخاص بالأمتعة وقُبيل شحنها في الطائرة.

التحقيقات لا تزال مفتوحة في المغرب والإمارات، في انتظار التقرير النهائي لمطار محمد الخامس، الذي يُرتقب أن يحدد ما إذا كانت شبكة دولية استغلت الرحلة لتصفية حسابات أو لتهريب المخدرات عبر ضحايا أبرياء وقعوا في مصيدة منظمة بإحكام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى